فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131002 من 466147

اعتمدت مختلف الدراسات التأثيرية في تحقيق العلاقة بين القرآن والأناجيل على منهج المقارنة بين الموضوعات المشتركة بينهما، ولاسيما قصة المسيح، لتنظر في عناصر الوفاق، فتجعل منه أمارة تأثير؛ تأثير السابق زمنا وتأثر اللاحق زمنا؛ لأن التماثل مع التفاعل التاريخي لا معنى له في نظرها سوى ما ذكرنا.

وقد ركزت الدراسة التأثيرية على المقارنة بين القرآن الكريم والأناجيل (Gospels) المعتمدة الأربعة لمتّى ومرقس ولوقا ويوحنا على التوالي، وأربعتهم يفترض أنهم من دعاة النصرانية الأولى، اعتمدها المجتمع المسكوني الأول الشهير الذي انعقد في نيقية بآسيا الصغرى عام 325 م تحت رعاية الإمبراطور البيزنطي قسطنطين الكبير، وأطلق عليها اسم الأناجيل المعتمدة (Canonical Gospels) ، ولذلك فهي التي يفترض أنها كانت منتشرة قبيل البعثة المحمدية وبعدها بين نصارى الجزيرة العربية، ومختلف البلدان النصرانية إلى وقتنا الحاضر، ولذلك فمن البَدَهِي أن تقارن بين مضامينها الأربعة ومضامين النص القرآني في مجال العقيدة والمسيحيات.

والأسفار الثلاثة الأولى، متى ومرقس ولوقا، تدعى الأناجيل المتوافقة لتشابهها في المواضيع التي تغطيها، والتي لا تخرج عن كونها سردا قصصيا لحياة المسيح عليه السلام، يبدأ سفر مرقس بذكرها مختصرة، ويزيدها سفرا متّى ولوقا تفصيلا. أما السفر الرابع: إنجيل يوحنا، فيختلف عن الثلاثة الأولى بما يتناوله من موضوعات لاهوتية معقدة؛ كالاعتقاد بالوجود المسبق والخالد لعيسى (الكلمة) ، والاعتقاد بالتجسد.

ولا شك أنه يوجد توافق بين القرآن والأناجيل في بعض القضايا الخاصّة بالمسيحيات؛ ومن ذلك أنه عيسى المسيح، أمه مريم الصديقة، ولد من غير أب، له معجزات كثيرة: أحيا الموتى، وأبرأ الأكمه والأبرص، بشر الناس ودعاهم للعودة إلى الله جل وعلا، فكاد له اليهود، ودبروا لهلاكه وصلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت