فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126451 من 466147

{فَنَسُواْ} على إثر أخذ الميثاق {حَظّاً} نصيباً وافراً {مّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ} في تضاعيف الميثاق من الإيمان بالله تعالى وغير ذلك من الفرائض ، وقيل: هو ما كتب عليهم في الإنجيل من الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم فنبذوه وراء ظهورهم واتبعوا أهواءهم وتفرقوا إلى اثنتين وسبعين فرقة {فَأَغْرَيْنَا} أي ألزمنا وألصقنا ، وأصله اللصوق يقال: غريت بالرجل غرى إذا لصقت به قاله الأصمعي ، وقال غيره: غريت به غراءاً بالمد ، وأغريت زيداً بكذا حتى غرى به ، ومنه الغراء الذي يلصق به الأشياء ، وقوله تعالى: {بَيْنَهُمْ} ظرف لأغرينا أو متعلق بمحذوف وقع حالاً من مفعوله أي أغرينا {العداوة والبغضاء} كائنة بينهم.

قال أبو البقاء: ولا سبيل إلى جعله ظرفاً لهما لأن المصدر لا يعمل فيما قبله ، وأنت تعلم أن منهم من أجاز ذلك إذا كان المعمول ظرفاً ، وقوله تعالى: {إلى يَوْمِ القيامة} إما غاية للإغراء ، أو للعداوة والبغضاء أي يتعادون ويتباغضون إلى يوم القيامة حسبما تقتضيه أهواؤهم المختلفة وآراؤهم الزائغة المؤدية إلى التفرق إلى الفرق الكثيرة ، ومنها النسطورية واليعقوبية والملكانية ، وقد تقدم الكلام فيهم ، فضمير {بَيْنَهُمْ} إلى النصارى كما روي عن الربيع ، واختاره الزجاج.

والطبري ، وعن الحسن.

وجماعة من المفسرين أنه عائد على اليهود والنصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت