فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126308 من 466147

فصل

قال الفخر:

قال أصحابنا {وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} أي جعلناها نائبة عن قبول الحق منصرفة عن الانقياد للدلائل.

وقالت المعتزلة {وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} أي أخبرنا عنها بأنها صارت قاسية كما يقال: فلان جعل فلاناً فاسقاً وعدلاً.

ثم أنه تعالى ذكر بعض ما هو من نتائج تلك القسوة فقال {يُحَرّفُونَ الكلم عَن مواضعه} وهذا التحريف يحتمل التأويل الباطل، ويحتمل تغيير اللفظ، وقد بينا فيما تقدم أن الأول أولى لأن الكتاب المنقول بالتواتر لا يتأتى فيه تغيير اللفظ. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 149}

وقال الآلوسي:

{وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ} يابسة غليظة تنبو عن قبول الحق ولا تلين قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.

وقيل: المراد سلبناهم التوفيق واللطف الذي تنشرح به صدورهم حتى ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون وهذا كما تقول لغيرك: أفسدت سيفك إذا ترك تعاهده حتى صدئ، وجعلت أظافيرك سلاحك إذا لم يقصها، وقال الجبائي المعنى: بينا عن حال قلوبهم وما هي عليه من القساوة وحكمنا بأنهم لا يؤمنون ولا تنفع فيهم موعظة، ولا يخفى أنه خلاف الظاهر وما دعا إليه إلا الاعتزال. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت