فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126285 من 466147

ونحن نسمع في حياتنا اليومية وصفاً لإنسان: فلان له مناقب كثيرة ، أي أن له فضائل يذكرها الناس ، كأنّ على صاحب الفضائل ألا يتباهى بها بنفسه بل عليه أن يترك الناس لينقبوا عن فضائله ، ولذلك كانت كنوز الأرض وكنوز الحضارات مدفونة ننقب عليها ، أما ما يظهر على سطح الأرض فتذروه الرياح وعواملُ التعرية ولا يبقى منه شيء .

إذن فكلمة"نقيب"في كل مادتها تدور حول الدخول إلى العمق ، لذلك تصف الرجل الفاضل: فلان له مناقب أي أن نقبت وجدت له فضائل تذكر ، وقد أعطاه الله موهبة الخير ولا يتعالم بها ، بل يدع الناس هم الذين يحكمون ويذكرون هذه الصفات . ومن نفس المادة"النقاب"أي أن تغطي المرأة وجهها .

وقوله الحق: {إِنِّي مَعَكُمْ} يعطيهم خصلة إيمانية ، فلا يظنن أحد أنه يواجه أعداء منهج الله بذاته الخاصة بل بمعونة الله فلا يضعف أحد أو يهن ما دام مؤمناً ، وكما قال الحق:

{وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مِّن قُوَّةٍ} [الأنفال: 60]

وبعد أن يعد المؤمنون ما استطاعوا فليتركوا الباقي على الله . وجاء أيضاً قوله: {وَقَالَ الله إِنِّي مَعَكُمْ} أي أن كل نقيب على سبط ليس له مطلق التصرف ، ولكن الله يوضح:"أنا معكم وسأنظر كيف يدير كل نقيب هذه المسائل"أي أنه سبحانه وتعالى مطلع على واقعكم ، فليس معنى الولاية أن يكون للوالي مطلق التصرف في جماعته ؛ لا ؛ لأن الله رقيب . وقوله الحق: {إِنِّي مَعَكُمْ} تدل على أن من ولي أمراً فلا بد أن يتابعه ويراه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت