وَفِي الْفَصْلِ الْأَخِيرِ مِنْ مُرْقُسَ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ ثَلَاثًا ، الثَّالِثَةُ سَالُومَةُ ، وَأَنَّهُنَّ جِئْنَ الْقَبْرَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَأَنَّهُنَّ رَأَيْنَ الْحَجَرَ مُدَحْرَجًا وَلَمْ يَقُلْ كَمَتَّى: إِنَّ الْمَلَكَ كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهِ ، بَلْ قَالَ: إِنَّهُنَّ وَجَدْنَ فِي الْقَبْرِ شَابًّا عَنِ الْيَمِينِ ، وَإِنَّهُ قَالَ لَهُنَّ:"اذْهَبْنَ ، وَقُلْنَ لِتَلَامِيذِهِ ، وَلِبُطْرُسَ إِنَّهُ يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ"فَزَادَ عَطْفَ بُطَرُسَ عَلَى التَّلَامِيذِ ، وَقَالَ: إِنَّهُنَّ هَرَبْنَ وَلَمْ يَقُلْنَ لِأَحَدٍ شَيْئًا ; إِذْ أَخَذَتْهُنَّ الرِّعْدَةُ وَالْحَيْرَةُ وَكُنَّ خَائِفَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ ظَهَرَ أَوَّلًا لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ (أَيْ دُونَ مَنْ كَانَ مَعَهَا خِلَافًا لِمَتَّى) فَذَهَبَتْ وَأَخْبَرَتِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فَلَمْ يُصَدِّقُوا ، ثُمَّ ظَهَرَ بِهَيْئَةٍ أُخْرَى لِاثْنَيْنِ وَهُمَا مُنْطَلِقَانِ إِلَى الْبَرِّيَّةِ ، فَأَخْبَرَا الْبَاقِينَ فَلَمْ يُصَدِّقُوا (14) أَخِيرًا ظَهَرَ لِلْأَحَدَ عَشَرَ وَهُمْ مُتَّكِئُونَ وَوَبَّخَ عَدَمَ إِيمَانِهِمْ وَقَسَاوَةَ قُلُوبِهِمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُصَدِّقُوا الَّذِينَ نَظَرُوهُ قَدْ قَامَ ، وَهَذَا مِمَّا زَادَهُ عَلَى مَتَّى .
وَأَمَّا لُوقَا فَلَمْ يَقُلْ: إِنَّ النِّسَاءَ اللَّوَاتِي جِئْنَ لِافْتِقَادِ الْقَبْرِ هُنَّ الثَّلَاثُ اللَّوَاتِي ذَكَرَهُنَّ مُرْقُسُ ، وَلَا الثِّنْتَانِ اللَّتَانِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا مَتَّى ، بَلْ ذَكَرَ أَنَّهُنَّ نِسَاءٌ كُنَّ جِئْنَ مِنَ الْجَلِيلِ مَعَ يُوسُفَ الَّذِي دَفَنَ يَسُوعَ ، وَنَظَرْنَ الْقَبْرَ وَالدَّفْنَ . وَأَنَّهُنَّ جِئْنَ أَوَّلَ