الْفَجْرِ ، لَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، كَمَا قَالَ مُرْقُسُ ، وَأَنَّهُنَّ وَجَدْنَ الْحَجَرَ مُدَحْرَجًا فَدَخَلْنَ الْقَبْرَ ، وَلَمْ يَجِدْنَ الْجَسَدَ فِيهِ ، وَلَمْ يَقُلْ إِنَّهُنَّ وَجَدْنَ شَابًّا فِيهِ عَنِ الْيَمِينِ ، كَمَا قَالَ مُرْقُسُ ، وَلَا الْمَلَكَ عَلَى الْحَجَرِ خَارِجَهُ ، كَمَا قَالَ مَتَّى . بَلْ قَالَ إِنَّهُنَّ بَيْنَمَا كُنَّ مُتَحَيِّرَاتٍ إِذَا رَجُلَانِ وَقَفَا بِهِنَّ بِثِيَابٍ بَرَّاقَةٍ ، وَقَالَا لَهُنَّ: لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الْأَمْوَاتِ (وَهَذَا تَعْبِيرٌ قَدْ يُؤَيِّدُ قَوْلَ مَنْ قَالُوا: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَذَكَّرَهُنَّ بِقَوْلِهِ: إِنَّهُ يُسَلَّمُ وَيُصْلَبُ وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ . وَلَمْ يَأْمُرْهُنَّ بِإِخْبَارِ التَّلَامِيذِ بِأَنْ يَسْبِقُوهُ إِلَى الْجَلِيلِ ، وَأَنَّهُمْ هُنَاكَ يَرَوْنَهُ ، كَمَا قَالَ مَتَّى وَمُرْقُسُ ، وَقَالَ: إِنَّهُنَّ رَجَعْنَ وَأَخْبَرْنَ الْأَحَدَ عَشَرَ وَجَمِيعَ الْبَاقِينَ بِهَذَا كُلِّهِ) فَخَالَفَ مُرْقُسَ الَّذِي قَالَ: إِنَّهُنَّ لَمْ يَقُلْنَ شَيْئًا . وَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةَ هُنَّ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَبُونَا وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَالْبَاقِيَاتُ مَعَهُنَّ . وَإِنَّ التَّلَامِيذَ وَجَمِيعَ الْبَاقِينَ لَمْ يُصَدِّقُوهُنَّ ; إِذْ تَرَاءَى لَهُمْ كَلَامُهُنَّ كَالْهَذَيَانِ .