الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ أي قبل موت عيسى بن مريم وفى بعض الروايات كان أبو هريرة يعيدها ثلاثة مرات وعنه ... ...
عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول عيسى قال ويهلك في زمانه الملل كلها الا الإسلام الحديث روى ابن جرير والحاكم وصححه عن ابن عباس موقوفا فلا يبقى أحد من أهل الكتاب الا يؤمن به قلت نزول عيسى قبل يوم القيامة حق وان يهلك في زمانه الملل كلها الا الإسلام حق ثابت بالصحاح من الأحاديث المرفوعة لكن كونه مستفادا من هذه الآية وتأويل الآية بإرجاع الضمير الثاني إلى عيسى ممنوع انما هو زعم من أبى هريرة ليس ذلك في شئ من الأحاديث المرفوعة وكيف يصح هذا التأويل مع ان كلمة ان من أهل الكتب شامل للموجودين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم البتة سواء كان هذا الحكم خاصا بهم اولا فإن حقيقة الكلام للحال ولا وجه لأن يراد به فريق من أهل الكتاب يوجدون حين نزول عيسى عليه السلام فالتأويل الصحيح هو الأول ويؤيده قراءة أبيّ بن كعب أخرج ابن المنذر عن أبى هاشم وعروة قالا في مصحف أبى بن كعب وان من أهل الكتب الّا ليؤمننّ به قبل موتهم وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عيسى أو محمد صلى الله عليهما وسلم أو الله عز وجل على حسب إرجاع الضمير في ليؤمننّ به عَلَيْهِمْ شَهِيداً (159) فإن الله سبحانه يشهد على عباده وكفى بالله شهيدا والأنبياء يشهدون على أممهم ومحمد صلى الله عليه وسلم يكون عليهم شهيدا -.