فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117409 من 466147

وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أحد إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ يعنى الا من ليؤمنن جملة خبرية مؤكدة لجمله انشائية قسمية صفة لمستثنى مفرغ مقدر بِهِ أي بعيسى عليه السلام كذا قال أكثر المفسرين وعامة أهل العلم وروى عن عكرمة ان الهاء كناية عن محمد صلى الله عليه وسلم وقيل هي راجعة إلى الله عز وجل والمال واحد فإن الإيمان بالله لا يعتد ما لم يؤمن بجميع رسله والإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يستلزم الإيمان بعيسى عليه السلام وبالعكس، قَبْلَ مَوْتِهِ أي قبل موت ذلك الأحد من أهل الكتاب عند معانية ملائكة العذاب عند الموت حين لا ينفعه إيمانه - هذا رواية على بن طلحة عن ابن عبّاس رضى الله عنهما قال فقيل لابن عباس ارايت ان خرمن فوق بيت قال يتكلم به في الهواء فقيل ارايت ان ضرب عنقه قال تلجلج لسانه والحاصل انه لا يموت كتابيّ حتى يؤمن بالله عز وجل وحده لا شريك له وان محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله قيل يؤمن الكتابي في حين من الأحيان ولو عند معاينة العذاب قلت لعل ذلك لأن الكتابي يعرف نبوة موسى والتورية وكلاهما ناطق بحقية عيسى والإنجيل وداود وزبور ومحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وإنما يكفر عنادا وتعصّبا فقد ينصف فيعتقد في نفسه ان محمدا صلى الله عليه وسلم حق شهد به موسى والتورية من قبل ولو لم يخطر ذلك الخطرة في باله فلا شك انه حين يرى ملائكة العذاب يزعم حينئذ ان ما كان يقول محمد صلى الله عليه وسلم كان حقّا فهذه الآية كالوعيد والتحريض على معاجلة الإيمان به قبل ان يضطروا إليه ولا ينفعهم ايمانهم وقيل الضميران لعيسى والمعنى انه إذا نزل عيسى من السماء أمن به أهل الملل أجمعون ولا يبقى أحد من أهل الأديان الا يؤمن به حتى يكون الملة واحدة ملة الإسلام وهذا التأويل مروى عن أبى هريرة رضى الله عنه روى الشيخان في الصحيحين عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده ليوشكن ان ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها قال أبو هريرة فاقرءوا ان شئتم وَإِنْ مِنْ أَهْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت