فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117386 من 466147

بتبجحهم بقتل الأنبياء إلا أن الأمر شبه لهم ،

وقال بعضهم: إذا رأى واحداً أو اثنان أو إنسانا من بعيد ، وفيه مماثل من عيسى فلما فقدوه من ظنوه إياه ، فصار هذا الخبر ماض فيما بينهم فإنه يستند إلى من يصح عليه الخطأ والكذب ، وبين

أن المختلفين فيه يقولون عن تخمين واتباع ظن ،

إن قيل: كيف جعل اتباع الظن مستثى من العلم وليس بداخل فيه ؟

قيل: حقيقة في كل اعتقاد ظنا كان أو وهما أو تخيلا أو حسا ، ألا ترى أن النابغة في صفة الطير:

جَوانِحَ قَدْ أيْقنَّ أنَّ قَبيلهُ ... ما الْتَقى الجَمْعَان أوَّلُ غَالِب

فاستعمل في الظنون اليقين وهو أشرف العلم ، وقد يقول لمن يدعي العلم

وهو لا يعلمه ، علمك ظن ، فعلى هذين يصح أن يستعمل العلم في الاعتقاد

وإن لم يكن معه سكون النفس ، فلما ادعى القوم أنهم علموا قالوا مالهم به من علم فأدخل عليه من ، تنبيها على استغراق جنس المعارف التي يحصل منها

الاعتقادات ، ثم قال: (إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ) فذكر أضعف وجه يحصل به

الاعتقاد ، ولهذا قال تعالى: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) فجعل اتباع الظن سبب للخرص أي الكذب.

قوله: (وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينا) أي ما قتلوا ذلك لاعتقاد من قولهم قتلت كذا علما

أي بحقيقته ، كأنه قيل: ما تحققوا معرفة ذلك ؟

قيل: أراد به القتل الحقيقي وإنما قال يقينا لأنه يقال فلان فعل كذا ظنا إذا توهم أنه فعله ، وفعله يقينا إذا تحقق أنه قد فعله ،

وقوله تعالى: (بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِليهِ) قيل: معناه رقى بشخصه كما هو إلى السماء ، وإليه ذهب - جماعة من أصحاب الحديث ،

وقيل معناه: مع ذلك أنه شرف مكانه من بين الأنام كقوله:(وَرَفَعنَاهُ

مَكَانًا عَلِيًّا)وكقول الشاعر:

بلغنا السما حسابنا ... لولا السما لحر بالسملة

وقول لآخر:

لَنا بَيْتٌ على عُنُق الثريّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت