فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117369 من 466147

والظاهر أنّ هذا ممّا يجري على قصد التفنّن عند تكرّر المتتابعات، ولذلك تكرّر وقوعه في القرآن في معطوفات متتابعات كما في سورة البقرة وفي هذه الآية، وفي قوله: {والصابون} في سورة المائدة (69) .

وروي عن عائشة وأبان بن عثمان أنّ نصب {المقيمين} خطأ، من كاتب المصحف وقد عَدّتْ من الخطأ هذه الآية.

وقوله: {ولكن البرّ من آمن بالله إلى قوله والصابرين في البأساء} [البقرة: 177] وقولهِ: {إِنّ هذَان لساحرانِ} [طه: 63] .

وقوله: {والصابُون} في سورة المائدة (69) .

وقرأتْها عائشة، وعبد الله بن مسعود، وأبَي بن كعب، والحسن، ومالك بن دينار، والجحدري، وسعيد بن جبير، وعيسى بن عمر، وعمرو بن عبيد: والمقيمون بالرفع.

ولا تردّ قراءة الجمهور المجمع عليها بقراءة شاذّة.

ومن النّاس من زعم أنّ نصب {المقيمين} ونحوه هو مظهر تأويل قول عثمان لكتّاب المصاحف حين أتمّوها وقرأها أنّه قال لهم:"أحسنتم وأجملتم وأرى لحناً قليلاً ستُقيمه العرب بألْسنتها".

وهذه أوهام وأخبار لم تصحّ عن الّذين نُسبت إليهم.

ومن البعيد جدّاً أن يخطئ كاتب المصحف في كلمة بين أخواتها فيفردها بالخطأ دون سابقتها أو تابعتها، وأبعد منه أن يجيء الخطأ في طائفة متماثلة من الكلمات وهي التي إعرابها بالحروف النائبة عن حركات الإعراب من المثنّى والجمع على حدّهِ.

ولا أحسب ما رواه عن عائشة وأبان بن عثمان في ذلك صحيحاً.

وقد علمتَ وجه عربيّته في المتعاطفات، وأمّا وجه عربية {إنّ هذان لساحران} فيأتي عند الكلام في سورة طه (63) .

والظاهر أنّ تأويل قول عثمان هو ما وقع في رسم المصحف من نحو الألِفات المحذوفة.

قال صاحب الكشاف:"وهُم كانوا أبْعَدَ همّة في الغيرة على الإسلام وذبّ المطاعن عنه من أن يتركوا في كتاب الله ثلمة ليسدّها من بعدهم وخَرْقاً يَرْفوه مَنْ يَلْحَق بهم".

وقد تقدّم نظير هذا عند قوله تعالى: {والصابرين في البأساء والضرّاء} في سورة البقرة (177) .

والوعد بالأجر العظيم بالنسبة للراسخين من أهل الكتاب لأنَّهم آمنوا برسولهم وبمحمّد وقد ورد في الحديث الصّحيح: أنّ لهم أجرين، وبالنسبة للمؤمنين من العرب لأنَّهم سبقوا غيرهم بالإيمان.

وقرأ الجمهور: سنوتيهم بنون العظمة وقرأه حمزة وخلف بياء الغيبة والضمير عائد إلى اسم الجلالة في قوله: {والمؤمنون بالله} . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت