فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117360 من 466147

أحدها: أن ذلك لا يصح عن عثمان، فإن إسناده ضعيف مضطرب منقطع، ولأن عثمان جعل للناس إماماً يقتدون به، فكيف يرى فيه لحناً ويتركه لتقيمه العرب بألسنتها، فإذا كان الذين تولوا جمعه وكتابته لم يقيموا ذلك وهم الخيار فكيف يقيمه غيرهم؟ وأيضاً فإنه لم يكتب مصحفاً واحداً بل كتب عدة مصاحف.

فإن قيل إن اللحن وقع في جميعها فبعيد اتفاقهم على ذلك، أو في بعضها فهو اعتراف بصحة البعض، ولم يذكر أحد من الناس أن اللحن كان في مصحف دون مصحف، ولم تأت المصاحف قط مختلفة إلا فيما هومن وجوه القراءة وليس ذلك بلحن.

الوجه الثاني على تقدير صحة الرواية: أن ذلك محمولاً على الرمز والإشارة ومواضع الحذف نحو: الكتاب، والصابرين وما أشبه ذلك.

الثالث: أنه مؤول على أشياء خالف لفظها رسمها كما كتبوا: لأوضعوا، لأذبحنه بألف بعد لا، وجزاؤا الظالمين بواو وألف، وبأييد بياءين.

فلو قرئ ذلك بظاهر الخط لكان لحناً، وبهذا الجواب وما قبله جزم ابن أشتة في كتاب المصاحف.

وقال ابن الأنباري في كتاب الرد على من خالف مصحف عثمان: في الأحاديث المروية عن عثمان في ذلك لا تقوم بها حجة لأنها منقطعة غير متصلة، وما يشهد عقل بأن عثمان وهو إمام الأمة الذي هوإمام الناس في زمنه يجمعهم على المصحف الذي هو الإمام فيتبين فيه خللاً ويشاهد في خطه زللاً فلا يصلحه، كلا والله ما يتوهم عليه هذا ذو إنصاف وتمييز، ولا يعتقد أنه أخر الخطأ في الكتاب ليصلحه من بعده، وسبيل الجائين من بعده البناء على رسمه والوقوف عند حكمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت