فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116846 من 466147

وثانيها: أن الإنجيل ناطق بأن المسيح عليه السلام نشأ بين ظهراني اليهود ، وحضر مراراً عديدة في مواسمهم وأعيادهم وهياكلهم ، يعظهم ويعلمهم ويناظرهم ، ويتعجبون من براعته وكثرة تحصيله ، حتى إنهم (كما في الإنجيل) يقولون: أليس هذا ابن يوسف ؟ أليست أمه مريم ؟ أليس إخوته عندنا ؟ فمن أين له هذه الحكمة ؟ وإذاً ، كان في غاية الشهرة والمعرفة عندهم .

وقد نص الإنجيل على أنهم عند إرادة الصلب لم يحققوه ، حتى دفعوا لتلميذه ثلاثين درهماً ليدلهم عليه ، فما حاجتهم حينئذ أن يكتروا رجلاً من تلاميذه ليعرفهم شخصه ؟ لولا وقوع الشبه الذي نقول به .

وثالثها: أنه كما تقدم في الأناجيل ، أخذ في حندس من الليل المظلم في حالة شُوِّهت صورته وغُيّرت محاسنه وهيئته ، بالضرب والسحب وأنواع النكال الموجبة لتغير الحال ، ومثل ذلك يوجب اللبس بين الشيء وخلافه ، فكيف بين الشيء وشبهه ؟ حتى إن رئيس الكهنة عند إحضاره أقسم عليه هل هو يسوع المسيح ابن الله ؟ فلم يجبه ، ولو كان هو لأجابه ، فمن أين للنصارى واليهود القطع بأن المصلوب هو عين عيسى عليه السلام دون شبهه ؟ بل إنما يحصل الظن والتخمين كما قال تعالى في كتابه المبين: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً بَل رّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ} .

رابعها: قد تقدم في الأناجيل أنه لما جاء اليهود إلى محله خرج إليهم وقال: من تريدون ؟ قالوا: يسوع ، وقد خفي شخصه عليهم ، ففعل ذلك مرتين وهم ينكرون صورته ، وهذا دليل الشبه ، ورفع عيسى عليه السلام ، ولا سيما وقد نقل غير واحد من العلماء عن بعض النصارى القول بأن المسيح عليه السلام كان قد أعطي قوة التحول من صورة إلى صورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت