فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116522 من 466147

ويوضح سبحانه: إن كانوا يطلبون كتاباً فالكتاب قد نزل ، تماماً كما نزل كتاب من قبل على موسى . وما داموا قد صدقوا نزول الكتاب على موسى ، فلماذا لا يصدقون نزول الكتاب على محمد؟ ولا بد أن هناك معنى خاصاً وراء قوله الحق: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الكتاب أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السمآء} . ونعلم أن الكتاب نزل على موسى مكتوباً جملة واحدة ، وهم كأهل كتاب يطلبون نزول القرآن بالطريقة نفسها ، وعندما ندقق في الآية نجدهم يسألون أن ينزل عليهم الكتاب من السماء ؛ وكأنهم يريدون أن يعزلوا رسول الله وأن يكون الكلام مباشرة من الله لهم ؛ لذلك يقول الحق في موقع آخر: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحياة الدنيا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} [الزخرف: 32]

الحق - إذن - قسم الأمور في الحياة الدنيا ، فكيف يتدخلون في مسألة الوحي وهو من رحمة الله: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الكتاب أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السمآء} . وهم قد نسبوا التنزيل إلى رسول الله ، ورسول الله ما قال إني نزَّلْت ، بل قال:"أنزل علي".

ويقال في رواية من الروايات أن كعب بن الأشرف والجماعة الذين كانوا حوله أرادوا أن ينزل الوحي على كل واحد منهم بكتاب ، فيقول الوحي لكعب:"يا كعب آمن بمحمد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت