قلتُ: أما الدرجة الأولى: فلتفضيل المجاهدين على القاعدين بوجود الضرر والعذر، وأما الثانية: فلتفضيل المجاهدين على القاعدين من غير ضرر ولا عذر، فُضِّلوا عليهم بدرجات كثيرة، وقيل: يحتمل أن تكون الدرجة الأولى درجة المدح والتعظيم في الدنيا، والدرجات درجات الجنة ومنازلها، كما في الحديث والله أعلم.
{وَكاَنَ اللَّهُ} سبحانه وتعالى {غَفُورًا} لذنوب عباده المؤمنين {رَّحِيمًا} بهم، يتفضل عليهم برحمته ومغفرته، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يحكي عن ربه عز وجل قال:"أيما عبد من عبادي خرج مجاهدًا في سبيل الله ابتغاء مرضاتي .. ضمنت له إن أرجعته أرجعته بما أصاب من أجر أو غنيمة، وإن قبضته .. غفرت له ورحمته"أخرجه النسائي.