فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111850 من 466147

وأيضاً فإن القاعدين المذكورين فِي الآية الذين وقع التفضيل عليهم هم غير أولى الضرر لا القاعدون الذين هم أولوا الضرر ، فإنهم لم يذكر حكمهم فِي الآية ، بل استثناهم وبين أن التفضيل على غيرهم ، فاللام فِي"القاعدين"للعهد والمعهود هم غير أولى الضرر لا المضررون وأيضاً فالقاعد من المجاهدين لضرورة تمنعه من الجهاد له مثل أجر المجاهد ، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا مرض العبد أو سافر كتب له من العمل ما كان يعمل صحيحاً مقيماً"، وقال صلى الله عليه وسلم:"إن بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا وهم معكم"قالوا: وهم بالمدينة ؟ قال:"وهم بالمدينة حبسهم العذر"، وعلى هذا فالصواب أن يقال: الآية دلت على أن القاعدين من غير أُولى الضرر لا يستوون هم والمجاهدون ، وسكت [عن القاعدين من أولى الضرر فلم يدل على حكمهم بطريق منطوقها] عن حكمهم بطريق منطوقها ولا يدل مفهومها على مساواتهم للمجاهدين.

بل هذا النوع منقسم إلى معذور من أهل الجهاد غلبه عذره وأقعده عنه ونيته جازمة لم يتخلف عنها مقدورها ، وإنما أقعده العجز ، فهذا الذي تقتضيه أدلة الشرع أن له مثل أجر المجاهد.

وهذا القسم لا يتناوله الحكم بنفى التسوية ، وهذا لأن قاعدة الشريعة أن العزم التام إذا اقترن به ما يمكن من الفعل أو مقدمات الفعل نزل صاحبه فِي الثواب والعقاب منزلة الفاعل التام كما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فِي النار"، قالوا: هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال:"إنه كان حريصاً على قتل صاحبه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت