فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111847 من 466147

وقالت طائفة: إعرابها نصب على الحال ، أي لا يستوى القاعدون غير مضرورين ، أي لا يستوون فِي حال صحتهم هم والمجاهدون ، والاستثناء أصح ، فإن"غير"لا تكاد تقع حالاً فِي كلامهم إلا مضافة إلى نكرة كقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ} [البقرة: 173] [الأنعام: 145] [النحل: 115] ، وقوله عَزَّ وجَلَّ فِي أول المائدة: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلا مَا يُتلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّى الصَّيْدِ} [المائدة: 1]

وقوله صلى الله عليه وسلم:"مرحباً بالوفد غير خزايا ولا ندامى".

فإن أضيفت إلى معرفة كانت تابعة لما قبلها ، كقوله تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} ولو قلت: مرحباً بالوفد غير الخزايا ولا الندامى ، لجررت غير ، هذا هو المعروف من كلامهم والكلام فِي عدم تعرف غير بالإضافة وحسن وقوعها إذ ذاك حالاً له مقام آخر. وأما الرفع فعلى النعت للقاعدين ، هذا هو الصحيح.

وقال أبو إسحاق وغيره: هو خبر مبتدإٍ محذوف تقديره هم غير أولى الضرر ، والذي حمله على هذا ظنه أن غيراً لا تقبل التعريف بالإضافة فلا تجرى صفة للمعرفة ، وليس مع من ادعى

ذلك حجة يعتمد عليها سوى [قولهم] أن غيراً توغلت فِي الإبهام فلا تتعرف بما يضاف إليه.

وجواب هذا أنها إذا دخلت بين تقابلين لم يكن فيها إبهام لتعيينها ما تضاف إليه ، وأما قراءة الجر ففيها وجهان أيضاً: أحدهما - وهو الصحيح - أنه نعت للمؤمنين ، والثاني - وهو قول المبرد - أنه بدل منه ، بناءً على أنه نكرة فلا تنعت به المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت