ولا يجزيه أن يقرأ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) بعد قراءة: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، ولا بين ظهرانيها ، حتى يعود فيقرأ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، ثم يبئدئ أم القرآن ، فيكون قد وضع كل حرف منها فِي موضعه . ..
ولو محمد أن يقرأ منها شيئاً ثم يقرأ قبل أن يكملها من القرآن غيرها.
كان هذا عملاً قاطعاً لها ، وكان عليه أن يستأنفها لا يجزيه غيرها.
ولو غفل فقرأ ناسياً من غيرها ، لم يكن عليه إعادة ما مضى منها ؛ لأنه معفو له عن النسيان فِي الصلاة إذا أتى على الكمال .
مختصر المزني: باب (صفة الصلاة)
قال الشَّافِعِي: ثم بعد قول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) يقراً
مرتلا بأم القرآن ويبتدئها ب (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ بأم القرآن وعدَّها - أي: البسملة - آية.
أحكام القرآن: فصل(فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في
الطهارات والصلوات)
قال الشَّافِعِي فِي كتاب البويطي: قال اللَّه جل ثناؤه: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ(87) . الآية.
وهي: (الفاتحة) أم القرآن: أولها (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، فِي آخرين قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشَّافِعِي ، أخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جريج قال: أخبرني أبي ، عن سعيد بن جبير فِي قوله: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ(87) . الآية ، قال: هي أم القرآن.
قال أبي: (وقرأها عَلَي سعيد بن جبير رحمه الله حتى ختمها ، ثم قال:
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) الآية السابعة).
قال سعيد: وقرأها علي ابن عباس رضي اللَّه عنهما ، كما قرأتها عليك ، ثم