قال: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) الآية السابعة.
قال ابن عباس:"فَدخرَها (الله) لكم فما أخرجها لأحد قبلكم."
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فِي رواية حرملة عنه: - كان ابن عباس يفعله.
يعني: يفتتح القراءة ب (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، ويقول: انتزع الشيطان منهم خير آية فِي القرآن: وكان يقول - ابن عباس -: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعرف ختم السورة حتى تنزل:
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .
ذكر فوائد فِي (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
الأولى: قال ابن خالويه: اعلم أن (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) آية من سورة
الحمد، وآية من أوائل كل سورة فِي مذهب الشَّافِعِي، وليست آية فِي كل ذلك عند مالك، وعند الباقين هي آية من أول أم الكتاب، وليست آية فِي غير ذلك
وقد ذكرنا - والكلام لابن خالويه - الاحتجاج فِي ذلك فِي كتاب شرح
أسماء الله جل وعز. فأما القراء السبعة فيثبتون (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .
الآية، فِي أول كل سورة إلا فِي براءة، ما خلا أبا عمرو وحمزة فإنهما كانا لا
يفصلان بين السورتين ب"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)."
حدثني أبو سعيد الحافظ قال: حدثني أبو بكر النيسابوري قال: سمعت
الربيع يقول:
سمعت الشَّافِعِي يقول: أول الحمد: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) الآية.
وأول البقرة: (الم) الآية.
وكل ما ذكرت - والكلام: لابن خالويه - من اختلاف العلماء والقراءة
فقد رويت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والذي صح عندي فمذهب الشَّافِعِي رحمه اللَّه، وإليه أذهب.
الثانية: إن سأل سائل فقال: لم كُسرت الباء فِي: (بِسْمِ اللَّهِ) ؟ الآية.
فالجواب فِي ذلك: أنهم لما وجدوا الباء حرفاً واحداً، وعملها الجر، ألزموها
حركة عملها.