المدينة فصلى بهم ، فلم يقرأ ب (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) الآية ، ولم يكئر إذا
خفض وإذا رفع ، فناداه المهاجرون حين سلم والأنصار: أن يا معاوية سرقت
صلاتك! أين: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ؛ وأين التكبير إذا خفضت لماذا
رفعت ؛ فصلى بهم صلاة أخرى ، فقال ذلك فيها الذي عابوا عليه.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرني يحيى بن سليم ، عن عبد اللَّه بن عثمان بن
خُئيم ، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه ، عن معاوية والمهاجرين
والأنصار مثله ، أو مثل معناه ، لا يخالفه ، وأحسب هذا الإسناد أخفض من
الإسناد الأول.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفي (الرواية) الأولى ، أنه (معاوية) قرأ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فِي أم القرآن ، ولم يقرأها فِي السورة التي بعدها ، فذلك زيادة حفظها ابن جريج.
وقوله: فصلى بهم صلاة أخرى ، يحتمل أن يكون أعاد ، ويحتمل أن تكون
الصلاة التي تليها - والله تعالى أعلم - .
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا مسلم بن خالد ، وعبد المجيد ، عن ابن جريج.
عن نافع ، عن ابن عمر: أنه كان لا يدع: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) لأم
القرآن ، وللسورة التي بعدها.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: هذا أحبّ إليَّ ؛ لأنه حيمئذ مبئدئ قراءة القرآن.
قال الشَّافِعِي: وإن أغفل أن يقرأ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وقرأ من:
(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) الآية ، حتى يختم السورة كان عليه أن يعود
فيقرأ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، حتى يأتي على السورة.