5 -وعن أبي قتادة: (أنه كانت له جمة ضخمة فسأل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فأمره أن يحسن إليها وأن يترجل كل يوم) . رواه النسائي.
1 -عن نافع عن ابن عمر قال: (نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن القزع فقيل لنافع: ما القزع قال: أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعض) . متفق عليه [1]
2 -وعن ابن عمر: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم رأى صبيًا قد حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال: احلقوا كله أو ذروا كله) . رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد صحيح.
3 -وعن عبد اللَّه بن جعفر: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أمهل آل جعفر ثلاثًا أن يأتيهم ثم أتاهم فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم ادعوا لي بني أخي قال: فجيء بنا كأننا أفرخ فقال: ادعوا لي الحلاق قال: فجيء بالحلاق فحلق رؤوسنا) . رواه أحمد وأبو داود والنسائي.
1 -عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج) . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. [2]
(1) هذه الاحاديث تدل على أنه لا يجوز القزع والقزع من قزع السحاب أي قطعه يعنى يؤخذ بعضه ويترك بعضه فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز لما فيه من التشويه فقال (احلقوه كله أو اتركوه كله) فهذا هو الواجب سواء كان صبيًا أو كبيرًا وهكذا التقصير إما أن يقصر كله أو يترك كله. وهنا أمر بحلق رأس أولاد جعفر لأن المصلحة تقتضي ذلك.
@ الاسئلة
أ - هل القزع محرم أو مكروه؟
ظاهر السنة تحريمه وأنه لا يجوز. لأن الأصل في الأوامر الوجوب والأصل في النواهي التحريم.
(2) هذه الأحاديث تدل على عنايته صلى الله عليه وسلم بالطيب واعتياده وقد تواترت الأحاديث الدالة على عنايته صلى الله عليه وسلم بالطيب في الجمعة وغيرها وكان صلى الله عليه وسلم يتطيب بذكارة الطيب والمسك والعنبر، والذكارة بالكسر يعنى أطيب الطيب وأقواه رائحة فهذا يدل على شرعية الطيب دائمًا وأن يكون المؤمن بعيدًا عن الروائح الكريهة اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم ولأنه أطيب للنفوس ثم هو شيء محبب إلى الجليس وإلى من يتصل به من أهله وأولاده وهكذا الملائكة تحب الرائحة الطيبة وتكره الرائحة الكريهة ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم) أما الأكتحال فقد دلت الأدلة على شرعية الكحل وأنه مما يفيد البصر وينبت الشعر والإثمد من أفضل الكحل ولهذا جاء في حديث أبي هريرة (إن من خير أكحلكم الإثمد وإنه يجلو البصر وينبت الشعر) فهو من أحسن ما يكتحل به والأفضل أن يكون ثلاثة أميال لهذه ولهذه وأما حديث أبي هريرة (من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج) فهو حديث فيه ضعف رواه أبو داود وجماعة ولكنه من طريق أبي سعيد الحبراني ومن طريق حصين الحبراني عن أبي سعيد وكلاهما مجهول كما قال الحافظ فالحديث ضعيف ولكن قد يستشهد له بشرعية الإيتار في الاستجمار وفي غيره وعلى كل حال فالعمدة في هذا على اكتحاله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أميال في كل عين.