6 -وعن البراء بن عازب قال: (نزلت هذه الآية حافظوا على الصلوات وصلاة العصر فقرأناها ما شاء اللَّه ثم نسخها اللَّه فنزلت حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فقال رجل: هي إذن صلاة العصر فقال: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها اللَّه واللَّه أعلم) . رواه أحمد ومسلم.
7 -وعن أبي يونس مولى عائشة أنه قال: (أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفًا فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فلما بلغتها آذنتها فأملت عليَّ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا للَّه قانتين قالت عائشة: سمعتها من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم) . رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه.
8 -وعن زيد بن ثابت قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي الظهر بالهاجرة ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحابه منها فنزلت {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} وقال: إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين) . رواه أحمد وأبو داود. [1]
9 -وعن أسامة بن زيد في الصلاة الوسطى قال: هي الظهر (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يصلي الظهر بالهجير ولا يكون وراءه إلا الصف والصفان والناس في قائلتهم وفي تجارتهم فأنزل اللَّه حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا للَّه قانتين) . رواه أحمد.
1 -عن سلمة بن الأكوع: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب) . رواه الجماعة إلا النسائي. [2]
(1) القول بأن الصلاة الوسطى صلاة الظهر قول ضعيف ولهذا أملت عائشة على كاتبها (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا للَّه قانتين قالت عائشة: سمعتها من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم) من باب الإيضاح والبيان ثم إن الصحابة لما دونوا المصحف على العرضة الأخيرة ذكروا الآية (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا للَّه قانتين) فكان ذكر صلاة العصر من باب التفسير والإيضاح ثم نسخ الله لفظها وبقي حكمها.
(2) هذا يبين وقت المغرب واستحباب أن يقرأ فيها من طوال المفصل وما فوق ذلك وأن الملازمة على قصار المفصل من سنة وعادة مروان أمير المدينة ولهذا أنكر عليه زيد وعلمه فالسنة أن تكون القراءة في المغرب تارة من قصار المفصل وتارة من الوسط وتارة من الطوال فقد ثبت في الصحيحين من حديث جبير بن مطعم (أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بالطور) وثبت من حديث أم الفضل أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بالمرسلات، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قرأ فيها بالمرسلات والطور والأعراف فدل ذلك على أنه ينبغي للإمام أن ينوع في صلاته ولا يلزم القصار بل تارة وتارة وهذا هو السنة، وفيه دلالة التبكير بها فالأفضل البدار بها بعد الغروب فلا يمكث بين الأذان والإقامة إلا قليل فكان الصحابة يصلون ركعتين بعد الاذان ثم تقام الصلاة وفيه من الفوائد كراهة تأخيرها إلى اشتباك النجوم إلى شدة الظلمة والأفضل البدار بها قبل ذلك.
@ الاسئلة
أ- ما هي السور التي يستحب قرآءتها في المغرب؟
قد تنوعت قرآءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة المغرب فقرأ فيها بطولى الطوليين الأعراف أحيانًا، وقسمها في الركعتين وقرأ فيها بالطور والمرسلات وقرأ فيها بقصار المفصل فالسنة الغالبة فيها أن يقرأ بقصار المفصل، وإذا قرأ الإمام أحيانًا من أوسط المفصل أو من طواله فلا بأس عملًا بالسنة كلها.
ب - قرآءة سورة الأعراف كاملة قد تشق على الجماعة فهل يخبرهم قبل أن يقرأها؟
الأولى أن لا يقرأها لأن فيها مشقة على الناس ولم يحفظ صلى الله عليه وسلم أنه قرأها إلا مرة.