اليمنى حتى غسلها ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها رجله اليسرى ثم قال: هكذا رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يتوضأ). رواه البخاري. [1]
1 -عن عثمان رضي اللَّه عنه: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يخلل لحيته) . رواه ابن ماجه والترمذي وصححه.
2 -وعن أنس: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان إذا توضأ أخذ كفًا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال: هكذا أمرني ربي عز وجل) . رواه أبو داود [2]
(1) فيه أن إسالة الماء على وجهه ولحيته حتى يعمها يكفي لكن كونه يكرر غسل الوجه مرتين أو ثلاثًا ويفرك لحيته ويخللها فهذا أفضل وإلا فمرور الماء عليها إذا كانت كثة كافي، وهكذا اليدين إذا عممهما بالماء مع المرفقين ولو يدلكهما، وهكذا لو عمم رأسه بالماء وعمم رجليه بالماء ولو مرة واحدة يكفي.
@ الاسئلة
أ - ما هو ضابط اللحية الكثة؟
هي التي لا يرى ما تحتها من البشرة بل تستر البشرة واللحم فإذا عمها بالماء كفى، إما إذا كانت صغيرة يرى اللحم منها فإنه يعركها حتى يغسل اللحم.
ب - غسل اللحية واجب أم مستحب؟
غسلها وتعميمها بالماء واجب أما تخليلها حتى يدخل الماء لداخلها فهذا هو المستحب.
(2) اختلف الناس فيما ورد في التخليل هل هو صحيح أم لا فقال أحمد وأبو حاتم الرازي وأبو محمد بن حزم وجماعة إن أحاديث التخليل ليست بثابتة وكل واحد منها فيه ضعف ولم يثبت في هذا شيء، وقال بعضهم مجموعها يشد بعضها فهو من قبيل الحسن لغيره كما قال ابن القيم رحمه وجماعة، وهذا هو الأقرب أن مجموعها من باب الحسن لغيره فيستحب تخليلها إذا كانت كثيفة وإذا كانت خفيفة يبدو منها البشرة غسل البشرة غسلًا تامًا أما إذا كانت كثيفة كفى مرور الماء عليها وإن خللها كان أفضل وحديث عثمان خرجه الترمذي وجماعة وصححه ابن خزيمة في تخليل اللحية وهو من أمثلها، وهكذا حديث أنس وغيره كلها فيها بعض الضعف ولكنها مجموعها وطرقها لا شك أنها يشد بعضها بعضًا فتدل على السنية
@ الاسئلة
أ - هل هناك فرق بين تخليل اللحية وتخليل الأصابع؟
تخليل الاصابع يدخل بعضها في بعض حتى يعمها الماء، وتخليل اللحية يدخل أصابعه فيها حتى يعمها الماء فهذا أفضل ولكن ليس بلازم فإذا كانت كثة فمرور الماء عليها يكفي.