فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 396

قوله (إذا قضيت هذا فقد قضيت صلاتك) من كلام ابن مسعود فصله شبابة عن زهير وجعله من كلام ابن مسعود. وقوله أشبه بالصواب ممن أدرجه وقد اتفق من روى تشهد ابن مسعود على حذفه. [1]

1 -عن ثوبان قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال اللَّهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام) . رواه الجماعة إلا البخاري. [2]

(1) هذا يبين لنا أن السلام فرض وأنه لا بد منه في الصلاة وأن يخرج منها بالتسليم كما في حديث علي (مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم) وكما تقدم في حديث سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وجابر بن سمرة أنه يختمها بالتسليم وكما في حديث عائشة يختم الصلاة بالتسليم رواه مسلم فكلها تدل على أنها تختتم بالتسليم أما ما وقع في بعض روايات ابن مسعود (إذا قلت هذا وقضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد) فهذا كما تقدم مدرج من كلام ابن مسعود وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم والصواب أنه لا بد من التسليم كما صحت به الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال (صلوا كما رأيتموني أصلي) فلو خرج من الصلاة بغير السلام بطلت صلاته فلا بد من السلام والجمهور على أن التسليمة الواحدة تكفي والتسليمتان سنة والصواب أنهما فرض لأنه صلى الله عليه وسلم سلم التسليمتين وقال (صلوا كما رأيتموني أصلي) وقد تقدم أن رواية التسليمة الواحدة ضعيفة شاذة مخالفة للأحاديث الصحيحة ولو صحت فهي محمولة على صلاة الليل

@ الأسئلة: أ - معنى (تحليلها التسليم) ؟

يعنى الصلاة يدخل فيها بالتكبير ويخرج ويتحللها بالتسليم.

ب - هل يكفي (السلام عليكم) ؟

الواجب ورحمة الله كما ثبت بالأحاديث الصحيحة لأن الأحاديث يفسر بعضها بعضًا.

(2) هذه الأحاديث كلها تدل على شرعية الذكر عقب الصلاة والدعاء أما الذكر فيستحب ما جاء في حديث ثوبان وابن الزبير والمغيرة بن شعبة إذا سلم من الصلاة أن يقول (استغفر الله استغفر الله استغفر الله اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام) هذا ذكر ثوبان أنه يفعله بعد كل صلاة، بعض الناس يزيد فيها (وتعاليت) وليست محفوظة، وإنما هي محفوظة في أذكار الاستفتاح في قيام الليل، ثم يقول ما جاء في حديث المغيرة وابن الزبير (لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا اللَّه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون) (لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد) كما رواها مسلم والواو هنا ليست في مسلم (ولا حول) وإنما (لا حول ولا قوة إلا بالله) فالواو هنا كأنه غلط من بعض النساخ وهنا (يهل بهن) وهو غلط فعند مسلم (يهلل بهن) وهو الصواب لأنها ليست من باب الإهلال بل من باب التهليل وهو الذكر وفي حديث المغيرة مع حديث ابن الزبير زيادة (اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد) فوافق ابن الزبير في (لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) وزاد عليه (اللهم لا مانع لما أعطيت .. ) فحديث المغيرة متفق عليه وحديث ابن الزبير في صحيح مسلم فينبغي للمؤمن أن يحافظ على ذلك، ويزيد في الفجر والمغرب عشر تهليلات (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) ويستحب أن يأتي بالتسبيح والتهليل والتحميد عشر مرات (سبحان الله) عشرًا (والحمد لله) عشرًا (والله أكبر) عشرًا هذا فعله النبي صلى الله عليه وسلم بعض الأحيان، وعلم أصحابه أن يقول ذلك ثلاثًا وثلاثين وهو أكمل وأفضل ثلاثًا وثلاثين تسبيحة وثلاثًا وثلاثين تحميده وثلاثًا وثلاثين تكبيرة هذه تسعًا وتسعين ويقول تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في حديث أبي هريرة إذا قال هذا غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كمل المائة بقول (الله أكبر) فكل ذلك وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم فينبغي للمؤمن أن يتحرى الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات الخمس بعد السلام. ويستحب أن يقرأ بعد كل فريضة آية الكرسي، ويقرأ (قل هو الله أحد) والمعوذتين ويكررها بعد الفجر والمغرب ثلاثًا، ويستحب أن يزيد بعد الفجر والمغرب (اللهم آجرني من النار سبعًا) .

@ الأسئلة

أ - هل يزيد على الثلاث في الاستغفار؟

لا يزيد هذا هو الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ب - تبارك ما معناه؟

معناه بلغ في البركة النهاية، وهو خاص بالله تعالى.

ج - بعض العامة يقول (جعلك تبارك) ما حكمه؟

لا يصلح هذا من حق الله تعالى.

د - أشكل على بعض الناس استغفاره مع أنه غفر ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟

مثل ما قال صلى الله عليه وسلم (أفلا أكون عبدًا شكورًا) والله أمره بالاستغفار (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفرك لذنبك) .

هـ - قول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء) عشرمرات في الفجر والمغرب هل هو حديث صحيح؟

نعم لا بأس به.

و - دبر الصلاة هل المقصود به قبل الصلاة أم بعدها؟

الدعاء قبلها والذكر بعدها.

ز - ما حكم الدعاء ورفع اليدين بعد الفريضة؟

غير مشروع بدعة.

ح - قول (لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) يقوله مرة أو ثلاث مرات؟

جاء مرة وجاء ثلاث مرات كما في رواية النسائي وعبد بن حميد وأحمد وجماعة يقولها ثلاث مرات في الظهر والعصر والعشاء أما الفجر والمغرب يقولها عشر مرات من حديث أبي أيوب وغيره

ط - زيادة (لا راد لما قضيت) و (تعاليت) ؟

لا راد لما قضيت لا بأس بها ثابتة ولكن في بعض الروايات باسقاط بعض الكلمات (لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت) فإذا زاد فلا بأس بها و (تعاليت) فلا أعرفها إلا في الاستفتاح ولم ترد في حديث ثوبان وعائشة

ي - حديث (اللهم أجرني من النار) بعد الفجر والمغرب؟

فيه بعض الضعف رواه أبو دواد بإسناد فيه لين عن الحارث بن مسلم فإذا فعله الإنسان فلا بأس

ك - قول (اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك) ؟

ثبت من حديث البراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت