فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 396

2 -وعن عائشة قالت: (مرض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال: مروا أبا بكر يصلي بالناس فخرج أبو بكر يصلي فوجد النبي صلى اللَّه عليه وسلم في نفسه خفة فخرج يهادي بين رجلين فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى اللَّه عليه وسلم أن مكانك ثم أتيا به حتى جلس إلى جنبه عن يسار أبي بكر وكان أبو بكر يصلي قائمًا وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي قاعدًا يقتدي أبو بكر بصلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم والناس بصلاة أبي بكر) . متفق عليه. وللبخاري في رواية: (فخرج يهادى بين رجلين في صلاة الظهر) ولمسلم: (وكان النبي صلى اللَّه عليه وسلم يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير) .

1 -عن أبي سعيد: (أن رجلًا دخل المسجد وقد صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بأصحابه فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: من يتصدق على ذا فيصلي معه فقام رجل من القوم فصلى معه) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي بمعناه. وفي رواية لأحمد: (صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بأصحابه الظهر فدخل رجل) وذكره. [1]

(1) هذ الحديث فيه الدلالة على أن الجماعة إذا صلوا وجاءت جماعة لم يدركوها فلهم أن يصلوا جماعة ولا حرج وقال بعض السلف لهم أن يصلوا أفرادًا والصواب أنهم يصلون جماعة لأن الجماعة مطلوبة والأحاديث تعم هذه الصورة في فضل الجماعة ومما يدل على هذا الحديث الذي ذكره المؤلف (أن رجلًا دخل المسجد وقد صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بأصحابه فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: من يتصدق على ذا فيصلي معه فقام رجل من القوم فصلى معه) ذكر البيهقي أنه الصديق رضي الله عنه مع إقرار النبي صلى الله عليه وسلم له فدل على جواز ذلك وقد ثبت عن أنس رضي الله أنه إذا فاتته الصلاة مع الناس صلى مع أصحابه جماعة. فالقول بإنهم يصلون أفرادًا لا وجه له وليس بجيد والصواب ما دل عليه الحديث أنهم يصلون جماعة أخذًا بالعموم وعملًا بهذه الأدلة الخاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت