2 -وعن عائشة قالت: (سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج) . رواه أحمد وابن ماجه. وقد سبق مثله من حديث أبي هريرة.
3 -وعن أبي هريرة: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أمره أن يخرج فينادي لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد) . رواه أحمد وأبو داود.
1 -عن أبي هريرة: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا) . رواه الخمسة إلا الترمذي. وقال مسلم: هو صحيح. [1]
(1) دلت الأحاديث الكثيرة على أن الإمام يجب الإنصات له وأنه إذا جهر وقرأ يجب الإنصات أما في السرية فإن الأمام يقرأ والمأموم يقرأ أما في الجهرية فيجب الإنصات لقوله صلى الله عليه وسلم (( وإذا قرأ فأنصتوا) وهو حديث صحيح رواه الخمسة وقال عنه مسلم هو صحيح فقالوا له لم لم تورده في الصحيح فقال ليس كل شيء صحيح خرجته في الصحيح وإنما خرجت ما أجمعوا عليه فالمقصود أن الأحاديث الصحيحة دالة على وجوب الإنصات خلف الإمام وقد دل على هذا قوله تعالى (فإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) والمقصود من قراءة الإمام جهرًا أن يسمعهم وأن ينصتوا ويستفيدوا فلا يليق بهم أن يخالفوه ويقرأوا وهو يقرأ إلا الفاتحة فإنهم يقرأونها كما دل عليه حديث عبادة برواياته وحديث أبي هريرة والخلاصة أن المأموم يقرأ خلف الأمام في الجهر الفاتحة فقط وهو مستثنى من قوله تعالى (فإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) وقوله صلى الله عليه وسلم (وإذا قرأ فأنصتوا) فالآية والحديث عامان ويستثنى منهما الفاتحة والقاعدة المعروفة أن العام يقضي ويحكم عليه الخاص من نصوص الكتاب والسنة وما زاد على الفاتحة فإنه ينصت خلف إمامه أما في السرية فإنه يقرأ الفاتحة وما زاد عليها وفيه من الفوائد أن القراءة مع الإمام منازعة له فلا يليق بالمؤمن أن ينازع الإمام إلا الفاتحة فيقرأها ثم ينصت جمعًا بين الأخبار ودلت السنة أن المأموم إذا فاتته الفاتحة بأن يأتي بعد ركوع الإمام فإنها تجزئه الركعة لأن أبا بكرة لما أتى وكان النبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم زادك الله حرصًا ولا تعد ولم يأمره بقضاء الركعة وبهذا قال الأئمة الأربعة بأنه يعذر بذلك ومثل هذا من نسي أو قلد من رأى عدم وجوبها على المأموم أو اجتهد في ذلك كما قال الأئمة الثلاثة بأنها لا تجب على المأموم فهذا صلاته صحيحة ومن اعتقد أنها تجب على المأموم فيجب عليه أن يقرأها كما قال الشافعي والبخاري وجماعة أنها تجب على المأموم لعموم الأدلة ولحديث عبادة (لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب) وهو نص في المأموم وهذا هو القول الصحيح وذهب الأكثر إلى أنها لا تجب على المأموم أما حديث من كان له إمام فقرأته له قراءة فهو حديث ضعيف كما قال المؤلف
@ الأسئلة: أ - إذا نسي الفاتحة في ركعة في السرية ثم جاء بخامسة؟
إذا كان مأمومًا الصحيح أنها تسقط عنه لكن إذا جاء بخامسة عن اجتهاد وخروج من الخلاف فتصح لأن بعض أهل العلم يرى أن عليه أن يأتي بركعة لكن الصواب أنه لا يلزمه فيسلم مع الإمام وتسقط عنه.
ب - الجمهور لا يوجبونها حتى في السرية؟
نعم حتى في السرية فيرونها مستحبة.