فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 396

1 -عن أبي هريرة قال: (قام أعرابي فبال في المسجد فقام إليه الناس ليقعوا به فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم دعوه وأريقوا على بوله سجلًا من ماء أو ذنوبًا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) . رواه الجماعة إلا مسلمًا. [1]

2 -وعن أنس بن مالك قال: (بينما نحن في المسجد مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: مه مه قال: فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: لا تزرموه دعوه. فتركوه حتى بال ثم إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم دعاه ثم قال: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر اللَّه عز وجل والصلاة وقراءة القرآن أو كما قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال فأمر رجلًا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه) . [2] متفق عليه لكن ليس للبخاري فيه إن هذه المساجد إلى تمام الأمر بتنزيهها. وقوله: لا تزرموه أي لا تقطعوا عليه بوله.

1 -عن أبي هريرة: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور) وفي لفظ (إذا وطئ الأذى بخفيه فطهورهما التراب) . [3] رواهما أبو داود.

(1) الحديث يدل على أن الجاهل بالأحكام لا يعاجل بالإنكار ويرفق به ويعلم ولا يشدد عليه حتى لا ينفر من الإسلام، ويعرف حكم الله تعالى كالبادية وأشباههم وحديث العهد بالإسلام ممن يظن فيه الجهل بخلاف من يعرف منه أنه يعرف ويتساهل بأحكام الله فهذا يستحق العقوبة والتأديب، وفيه حكمته صلى الله عليه وسلم في الدعوة ورفقه بالأمة، وفيه أن الأرض تطهر بالمكاثرة ويكفي ولا ينقل التراب ولكن ذكر أهل العلم أنه إذا كان هناك للنجاسة أجزاء وجرم كالدم والغائط وقط من نجاسات أخرى فإنها تنقل ويصب على محل الرطوبة ماء.

(2) وهذا كالذي قبله فيه الدلالة على حسن خلقه صلى الله عليه وسلم ورفقه ورحمته فهذا يؤثر في نفس الأعرابي الأثر العظيم وينتفع به ويكون سببًا لقبوله الحق وانصياعه له وفي بعض الروايات أنه قال بعد ذلك (اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا) لما رأى من لطفه ورفقه عليه السلام فقال صلى الله عليه وسلم (لقد حجرت واسعًا) فالمقصود أن الرفق من الدعاة والمعلمين أمر مطلوب لأن الجاهل بحاجة إلى الرفق واللين وعدم الشدة حتى يفهم الحق وينقاد للحق.

(3) فيه أن النعل والخف تحصل طهارتهما بالتراب هذا مما استثني لهذين الحديثين حديث أبي هريرة وأبي سعيد هذا هو الواجب على المسلم إذا رأى في نعليه أو خفيه أذى أن يمسحهما بالتراب حتى يزيله والتراب له طهور في هذا الحالة وجاز له الصلاة في الخف والنعل ولو خلعهما عند باب المسجد أو في مكان آخر فلا بأس ولا سيما اليوم عند وجود الفرش قد يكون خلعهما أولى لئلا يقذر الفرش بالتراب أما المساجد التي ليس فيه فرش كالحصباء والرمل والتراب فهذا لا تتأثر بذلك. المقصود أن المسلم إذا وطيء شيء بنعله أو خفه فليحته بالتراب ويكفي وهكذا المرأة إذا أصاب ذيلها شيء من النجاسة فإنها إذا مرت بأرض طيبة صارت طهورًا لها.

@ الاسئلة

أ - ما حكم الصلاة في النعال؟

لا بأس بها في حديث أبي سعيد قال (ثم صلوا بها) وكان يصلي في نعليه صلى الله عليه وسلم فالأمر واسع.

ب- الآن المساجد مفروشة فهل يناسب الصلاة في النعل؟

الأقرب والله أعلم في هذه الحالة أن خلعها أولى لئلا يقذر الفرش بالتراب والأوساخ التي تلعق في النعل فينفر الناس من المساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت