فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 396

1 -عن أم عطية قالت: (كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا) . رواه أبو داود والبخاري ولم يذكر بعد الطهر. [1]

2 -وعن عائشة رضي اللَّه عنها: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال في المرأة التي ترى ما يريبها بعد الطهر إنما هو عرق أو قال عروق) . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

1 -عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده: (عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال في المستحاضة: تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة وتصوم وتصلي) . رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: حسن. [2]

(1) المرأة إذا طهرت من عادتها ثم جاءتها صفرة وكدرة فلا تلتف إليها فتصلي وتصوم وتعتبر هذا كالبول فتتوضأ لوقت كل صلاة ولهذا روى البخاري وأبو داود عن أم عطية قالت (كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا) فهي في حال الطهر لا تعد شيئًا أما في حال الحيض فتعد فلا تصلي ولا تصوم حتى تطهر، أما إن جاءها دم صريح فإنها تجلس لأنها قالت (لا نعد الصفرة والكدرة) فمفهومه إنه إذا جاء دم صريح فإنهم يعدونه حيضًا ولم تذكر شرطًا وقول بعض الفقهاء أنه لا بد أن يكون بينهما ثلاثة عشر يومًا أو خمسة عشر يومًا أو أقل أو أكثر ليس عليه دليل بل متى رأت الدم جلست فإن العادة تزيد وتنقص إلا أن يجتمع بذلك خمسة عشر يومًا فأكثر فإن هذا يكون استحاضة كما قال أهل العلم فلا بد أن يكون حد لهذا وأحسن ما قيل خمسة عشر يومًا كما قال الجمهور لأن الغالب أن حيض النساء لا يتجاوز ذلك فإذا جاوز خمسة عشر يومًا فإنه استحاضة ترجع لعادتها وتصوم وتصلي وتتوضأ لوقت كل صلاة، إما ما دام أنها في أقل من ذلك كأن تكون عادتها ست فتراها سبعًا أو ثمانًا فتجلس لا تصوم ولا تصلي وهكذا لو طهرت لخمس ثم بعده بخمسة أيام أو ستة رأت دمًا صحيحًا ليس صفرة ولا كدرة فلا تصلي ولا تصوم لأنه حيض.

(2) وهذا تقدم من عدة روايات ومن رواية أم حبيبة وهو ثابت من عدة طرق ولهذا حسن الترمذي حديث عدي وإن كان هذا السند ضعيف عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده لكن من حيث الشواهد والحاصل من هذا أنه جاء عدة روايات كلها دالة على أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة منها ما رواه البخاري عن فاطمة بنت أبي حبيش فقال لها (وتوضئي لكل صلاة) ووجه ذلك أنها صاحبة حدث مستمر فوجب عليها الوضوء لكل وقت كصاحب سلس البول وصاحب الريح المستمرة ونحو ذلك فتغتسل من حيضها وتصلي وتصوم وتحل لزوجها ولكن يلزمها الوضوء لكل صلاة لأن حدثها معها فإن قدّر أن الحدث ارتفع حين توضأت للظهر وارتفع عنها الحدث إلى العصر فلا وضوء عليها للعصر لأن الحدث قد زال لكن ما دام الحدث مستمرًا فتتوضأ لوقت كل صلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت