فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 396

2 -وعن فاطمة الزهراء رضي اللَّه عنها قالت: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا دخل المسجد قال بسم اللَّه والسلام على رسول اللَّه اللَّهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج قال بسم اللَّه والسلام على رسول اللَّه اللَّهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك) . رواه أحمد وابن ماجه.

1 -عن أبي هريرة قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: من سمع رجلًا ينشد في المسجد ضالة فليقل لا أداها اللَّه إليك فإن المساجد لم تبن لهذا) .

2 -وعن بريدة: (أن رجلًا نشد في المسجد فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له) . رواهما أحمد ومسلم وابن ماجه. [1]

(1) هذه الأحاديث المقصود منها النهي عن ما لا يليق بالمساجد من أعمال الناس وأقوالهم، ففي هذا الحديث النهي عن إنشاد الضالة وأن من سمع من ينشد ضالة فليقل (لا ردها الله عليك) فإنشاد الضالة ليس من شأن المساجد فيكون في غير المسجد، ونشد ينشد طلب، وأنشد قال الشعر وفي حديث أبي هريرة (من دخل مسجدنا هذا ليتعلم خيرًا أو ليعلمه كان كالمجاهد في سبيل اللَّه) فهذا فضل عظيم وأن من أتى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعلم ويعلم الخير ومن باب أولى ليعمل ويصلي فهو ذكر هذا من باب التعلم والتعليم ولم يذكر الصلاة لأن أمرها معلوم من أدلة أخرى فإذا جاء المسجد ليتعلم أو يعلم أو يعمل خيرًا مما يشرع في المساجد كالتدريس والوعظ والصلاة والأعتكاف لكن لما كان التعلم والتعليم أهم لشدة الحاجة إليه كان كالمجاهد في سبيل الله فالذي يأتي للمساجد ليعلم الناس الخير أو ليتعلم هو بنفسه كالمجاهد في سبيل الله وهذا فضل عظيم وإن كان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن يلحق به بقية المساجد إذ المقصود الدعوة إلى الخير وتعلم الخير وتعليمه ومن أتاه لشيء آخر فهو كالناظر في متاع غيره لا فائدة له ولا حظ له في ذلك فينبغي لمن أتى المسجد أن يأتيه بنية صالحة برغبة في الخير أو تعلم أو تعليم أو صلاة أو أشياء مما شرع الله وهكذا حديث حكيم بالنهي عن إقامة الحدود في المساجد والاستقادة فيها فإن المساجد لم تبن لهذا ثم إقامة الحدود والاستقادة في المساجد قد يترتب عليها الضرر وتلوث المسجد بالدماء أو البول وما يخرج منه بسبب ذلك وحديث حكيم وإن كان ضعف الحافظ في البلوغ وقواه في التلخيص فله شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة تدل على ما دل عليه حديث حكيم وكذا النهي عن البيع والشراء في المساجد فإنه لم تبن لهذا وكذا النهي عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة جاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وجاء في أحاديث أخرى عن حذيفة فالتحلق يوم الجمعة قد يفضي إلى التخلف عن التبكير للجمعة أو قطع الصفوف أو شغل الناس عما ينبغي لهم في هذا اليوم من تبكير واغتسال وتطيب وغير ذلك وأما إنشاد الأشعار فقد أورد عليه حديث أبي هريرة إنشاد حسان في المسجد فاختلف العلماء في هذا فقال بعضهم أن هذا ناسخ لفعل حسان وقال بعضهم بالجمع والصواب الجمع وليس هناك نسخ ولكن الأشعار قسمان قسم طيب في هجو المشركين في العلم والفضل والآداب الصالحة والدعوة إلى الخير فهذا من جنس العلم فلا بأس به في المساجد وهناك أشعار خبيثة في ذم الناس وسبهم أو مدح الخمور أو غير هذا مما حرمه فهذا هي التي ينهى عنها فهذا هو الصواب في الجمع بين النصوص

@ الأسئلة: أ - توجد في بعض المساجد إعلانات لمحلات ودعايات لبعض المحلات فهل هذا من البيع؟

لا يجوز فلا يعلن فيها للبيع والشراء أما كونه يعلن عن وفاة فلان ويقول صلوا على فلان فلا بأس مثل ما قال صلى الله عليه وسلم عن النجاشي أنه قد مات ودعا الصحابة إلى الصلاة عليه.

ب - يكون هناك ضحك وسواليف في المسجد ما حكمه؟

الشيء القليل يعفى عنه أما الكثير فيكره الكلام الكثير في المسجد.

ج - المكتبة الملاصقة للمسجد هل تأخذ حكم المسجد فيحرم فيها البيع والشراء؟ إ

ذا كان سورها خارج فلا يكون لها حكم المسجد.

د - إذا فقد الإنسان ساعة أو قلم فهل يسأل عنه أهل المسجد؟

عموم الأدلة لا يسأل بل يقف عند باب المسجد ويسأل وإذا كان هناك إعلان يكون من ظاهر المسجد لا من داخله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت