3 -وعن زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء يعني الاستنجاء قال زكريا قال مصعب ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة) . رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي. [1]
1 -عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه: أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال (اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعد ما أتت عليه ثمانون سنة واختتن بالقدوم) . متفق عليه إلا أن مسلمًا لم يذكر السنين. [2]
2 -وعن سعيد بن جبير قال: (سئل ابن عباس مثل من أنت حين قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: أنا يومئذ مختون وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك) . رواه البخاري. [3]
(1) هذه كلها مشروعة بعضها واجب كإعفاء اللحية وقص الشارب وبعضها مستحب كالسواك وانتقاص الماء، فهذه السنن فيها الواجب وفيها المستحب، وأما تعلق من تعلق بهذا الحديث على جعل إعفاء اللحية من المستحبات فهو تعلق باطل فقد قال صلى الله عليه وسلم (جزوا الشوارب وأعفوا اللحى) (خالفوا المشركين وقصوا الشوارب وأعفوا اللحى) فهذه كلها أوامر تدل على الفرضية قال أبو محمد بن حزم: اتفق العلماء على أن قص الشارب وإعفاء اللحية أمر مفترض، فهذا منه يدل على أن هذا هو المعروف عند أهل العلم، وإن كان بعض الناس لا يسلمون هذا الأتفاق لأن بعض أهل العلم أجازوا أخذ بعضها إذا طالت وفحشت فقالوا يجوز أخذ شيء منها للتجمل، والصواب قول من قال لا يجوز أخذ شيء منها وأن الواجب إعفاؤها وتوفيرها أما ماذكره البخاري عن ابن عمر أنه كان إذا حج قبض على لحيته وأخذ ما زاد على القبضة فهذا من اجتهاده رضي الله عنه ولا يسلم له ذلك فإن السنة مقدمة على كل أحد والأجتهادات لا تعارض بها السنن لا من الصحابة ولامن غيرهم ففي توفيرها وإعفاء مخالفة للنساء ولمن يعاديها من الكفرة، وأما ما رواه الترمذي عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ من لحيته من طولها وعرضها فهو أيضًا خبر لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس لهم فيه تعلق ولا حجة لأنه الخبر غير صحيح فيه عمر بن هارون البلخي وهو متهم بالكذب.
(2) الجمهور على أن الختان سنة مؤكدة وذهب البعض إلى وجوبه، وقد اختتن ابراهيم عليه السلام وهو كبير واختتن بالقدوم والقدوم بالتخفيف على الأشهر وقال قوم من أئمة اللغة بالتشديد ولكن الأشهر فيه التخفيف وهو موضع معروف قيل بالشام وقيل بغيره، وقال بعضهم الآلة المعروفة ولكن هذا القول مرجوح والصواب أنه الموضع الذي وقع فيه الاختتان، وأما سر كونه لم يختتن إلا بعد أن ثمانين سنة فلعله لم يشرع ولم يبلغ إلا بعد أن بلغ هذا السن وأما في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فالسنة المبادرة بذلك يكون قبل البلوغ قال الأطباء إنه كلما كان في الصغر كان أسلم وأنجح وأسرع للبرء.
(3) فيه أنه إذا تأخر الختان قبل أن يحتلم فلا بأس فالمقصود أنه إذا ترك الختان حتى يكبر الصبي ويقارب الاحتلام فلا بأس لكن ذكر الخبراء والأطباء اليوم أنه كلما كان الختان في حال الصغر كان أسهل عليه وأيسر على الطفل.
@ الاسئلة
أ - ما صحة حديث (الختان سنة للرجال مكرمة للنساء) ؟
لا أعلم حاله، لا أذكر حاله.
ب - هل يعتبر الختان من سنن إبراهيم عليه السلام؟
نعم.
ج - الاغتسال للكافر هل واجب إذا أسلم؟
الصواب أنه مستحب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به من أسلم عام الفتح ولم يأمربه ثمامة بل هو الذي اغتسل.