1 -عن المقدام بن معد يكرب قال: (أتي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا ثم غسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ثم مضمض واستنشق ثلاثًا ثلاثًا ثم مسح برأسه وآذنيه ظاهرهما وباطنهما) . رواه أبو داود وأحمد وزاد (وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا) . [1]
2 -وعن العباس بن يزيد عن سفيان بن عيينة عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قال: (أتيتها فأخرجت إليَّ إناء فقالت: في هذا كنت أخرج الوضوء لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فيبدأ فيغسل يديه قبل أن يدخلهما ثلاثًا ثم يتوضأ فيغسل وجهه ثلاثًا ثم يمضمض ويستنشق ثلاثًا ثم يغسل يديه ثم يمسح برأسه مقبلًا ومدبرًا ثم يغسل رجليه) .
1 -عن لقيط بن صبرة قال: (قلت يا رسول اللَّه أخبرني عن الوضوء قال: أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) . رواه الخمسة وصححه الترمذي. [2]
(1) هذان الحديثان شاذان مخالفان للأحاديث الصحيحة السنة الثابتة في الأحاديث الصحيحة أن المضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه ولو أخرهما بعد غسل الوجه قبل غسل اليدين فلا بأس لكن السنة الثابتة في الأحاديث الصحيحة البداءة بهما وحديث المقدام شاذ مخالف للاحاديث الصحيحة وحديث الربيع كذلك فيه عبد الله بن عقيل وهو يضعف في الحديث وهو أيضا شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة. والسنة البداءة بالمضمضة والاستنشاق ثم يغسل وجهه ولا تؤخر عن الوجه بل مع الوجه إن بدأ بهما فهو السنة وإن أخرهما فلا حرج لكن قبل غسل اليدين.
(2) هذان الحديثان يدلان على شرعية المبالغة في الوضوء، فالواجب على المؤمن إسباغ الوضوء وقد النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته لما علمه قال (أسبغ الوضوء ... ) وأسباغ الوضوء معناه إكماله وإتمامه فيغسل وجهه كما أمره ويتمضمض ويستنشق كما أمره الله ويغسل يديه كما أمره الله ويمسح رأسه ويغسل رجليه كما أمره الله.
(وخلل بين الأصابع) فيخلل بين أصابع يديه ورجليه حتى لا ينبو عنها الماء.
(وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) لأن المبالغة في حق الصائم قد يذهب الماء إلى جوفه. ولكن يبالغ إذا كان مفطرًا أما إذا كان صائمًا فلا يبالغ في الاستنشاق.