فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 396

السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة ثم صنع كذلك حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركًا ثم سلم قالوا صدقت هكذا صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم). رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي ورواه البخاري مختصرًا.

1 -عن وائل بن حجر: (أنه رأى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة وكبر ثم التحف بثوبه ثم وضع اليمنى على اليسرى فلما أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما وكبر فركع فلما قال سمع اللَّه لمن حمده رفع يديه فلما سجد سجد بين كفيه) . رواه أحمد ومسلم. وفي رواية لأحمد وأبي داود: (ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد) . [1]

(1) هذه الأحاديث دلت على فوائد منها أن السنة وضع اليمين على الشمال حال القيام في الصلاة فرضًا كانت أو نفلًا لفعله عليه الصلاة والسلام لحديث وائل وسهل بن سعد وابن مسعود وجاءت رواية وائل عند ابن خزيمة (على صدره) وفي حديث قبيصة بن هلب عن أبيه (على صدره) كلاهما بأسانيد حسنة جيدة وجاء عن طاووس مرسلًا بإسناد جيد (أنه كان يضعهما على صدره صلى الله عليه وسلم) فهذا هو المعتمد والأفضل أن يكون وضعهما على الصدر، والسنة أيضًا أن تكون اليمنى فوق اليسرى كما جاء في حديث وائل وابن مسعود وعلى الرسغ والساعد وفي حديث سهل (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة) فهذا يحتمل أنه على الذراع أو على الذراع من جهة أطراف الاصابع فلا يحصل مخالفة بينه وبين رواية وائل فإن أطراف الاصابع على الذراع اليسرى ويحتمل أنه في بعض الأحيان يمد يده اليمنى زيادة حتى تكون على الذراع وحديث سهل صحيح رواه البخاري وهو في معنى المرفوع لأن الآمر الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا قال أبو حازم: ولا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وما قال أبو حازم هو المعنى عند جمهور أئمة الحديث فإذا الصحابي: أمرنا أو كنا نؤمر أو من السنة فالمقصود به الرسول صلى الله عليه وسلم ومن هذا ما جاء في الصحيح من حديث عائشة حينما سألتها الحرورية: ما بالنا نقضي الصوم ولا نقضي الصلاة؟ قال: كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. وهذا يعم القيام قبل الركوع وبعده لأن الأحاديث عامة فقول سهل (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة) فلفظ في الصلاة تقتضي ذلك لأن وضع اليدين له مواضع في الركوع على الركبتين وفي السجود على الأرض حيال المنكبين أو حيال الأذنين كله سنة وفي الجلسة بين السجدتين على الفخذين ولم يبقى إلا حال القيام فدل على أن المراد بحديث سهل القيام وهذا يشمل القيام ما قبل الركوع وما بعده، وذهب بعض أهل العلم أنه بعد الركوع يخير إن شاء وضع كفيه وإن شاء أرسل ذكره صاحب المغني والفروع عن أحمد وذكره جماعة عن غيره ولا نعلم عن أحد من السلف قال إن السنة الإرسال ولا نعلم أحد قال إن الضم بعد الركوع بدعة أو مكروه أو غلط سوى ما ذكره أخونا الشيخ الألباني في كتابه الصلاة فقال إنه بدعة وهذا غلط منه كبير لا وجه عفا الله عنا وعنه وقد كتبنا في هذا رسالة منذ سنوات للتنبيه على هذا الخطأ الواضح وقصارى ما قال أهل العلم هو الخيار بين الضم والإرسال والأصل هو الضم قبل الركوع وبعده لأنه قيام فدخل في أحاديث الضم ولأن هذا الفعل أعظم معين على الخضوع والذل والاستكانة والإنكسار بين يدي الله عز وجل وفي حديث علي (إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة) وقد أخذ به بعض أهل العلم وقالوا إن اليدين توضعان تحت السرة ولكنه عند أهل العلم ضعيف ومداره على عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ويقال الكوفي وهو ضعيف لا يحتج بروايته وقد نبه على ذلك أهل العلم منهم الحافظ ابن حجر رحمه الله فلا يعارض به السنة الثابتة في وضع اليدين على الصدر فوق السرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت