1 -عن ابن عمر قال: (كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا) . رواه أبو داود. [1]
2 -وعن عائشة قالت: (كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول في سجود القرآن بالليل: سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته) . رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي. [2]
3 -وعن ابن عباس قال: (كنت عند النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فأتاه رجل فقال: إني رأيت البارحة فيما يرى النائم كأني أصلي إلى أصل شجرة فقرأت السجدة فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها تقول: اللَّهم احطط عني بها وزرًا واكتب لي بها أجرًا واجعلها لي عندك ذخرًا. قال ابن عباس: فرأيت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قرأ السجدة فسجد فسمعته يقول في سجوده مثل الذي أخبره الرجل عن قول الشجرة) . رواه ابن ماجه والترمذي وزاد فيه: (وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود عليه السلام) . [3]
(1) رواه أبو داود بإسناده عن عبد الله بن عمر العمري الزاهد الضعيف لكن رواية أخيه المصغر جيدة عند الحاكم واحتج بذلك على شرعية التكبير عند السجود وأما عند الرفع فلا يشرع تكبير ولا سلام لعدم ورورده عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا إذا كان خارج الصلاة أما إذا كان داخل الصلاة فيكبر عند الخفض والرفع لعموم قول الصحابة (كان يكبر في كل خفض ورفع) فإذا سجد في الصلاة كبر عن السجود وعند الرفع لعموم الأدلة الدالة على تكبيره صلى الله عليه وسلم في كل خفض ورفع.
(2) هذا من دعاء السجود ثبت عن علي عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده (اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت أنت ربي سجد وجهي للذي شق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين) وجاء معناه في أحاديث فيستحب في سجود الصلاة وسجود التلاوة أن يقول هذا الدعاء ويقول (سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى) كما يقول في سجود الصلاة ويدعو فيه كما يدعو في سجود الصلاة.
(3) هذا الدعاء جاء من حديث ابن عباس ورواه البيهقي من حديث أبي سعيد وله طرق لا بأس بها يشد بعضها بعضًا فهو جيد حسن فيستحب الدعاء بهذا في سجود التلاوة. فهو دعاء حسن لهذا الحديث وما جاء في معناه.
@ الأسئلة
أ - ما ذهب إليه بعضهم إذا لم يستطع السجود أن يقول (سبحان الله والحمد لله والله أكبر) دليله؟
ما بلغني فيه شيء لا أعلم في هذا شيئًا ولا أعلم له أصلًا.
ب - من يقود السيارة هل يوميء بالسجود؟
عليه خطر إذا كان يوميء رأسه فلا يخاطر لأن سجود التلاوة مستحب فالسائق على خطر عظيم فلو تساهل ربما صدم وربما دعس فلا ينبغي له التساهل في هذا أبدًا وإنما ينبغي له الحذر.
ج - هل يشترط طهارة البقعة؟
سجود التلاوة أمره واسع مثل الذكر لك أن تذكر الله ولو كان في الأرض بول أو غيره.
د - هل يكبر تكبيرة إحرام أو نزول؟
ما هناك إلا تكبيرة واحدة عند نزوله.
هـ - إذا ردد السورة التي فيها السجدة للتعلم فهل يسجد؟
هو مخير إن شاء سجد وإن شاء لم يسجد.
و - لم يذكر أنه يقول (سبحان ربي الأعلى) ؟
لا بد من سبحان ربي الأعلى لأنه أمر بها في السجود وكان صلى الله عليه وسلم يقولها في السجود.
ز - يوميء وهو في السيارة في الحضر قياسًا لها على السفر؟
لأنها أسهل من الصلاة فإذا أومأ وهو يقرأ ولو في الحضر على السيارة أو المطية أو الحمار أو البغل لأن أمرها أوسع ولهذا تكون على غير طهارة أما السائق فلا يخاطر لأنه قد يشغل بها أو أرخى رأسه قليلًا فيكون خطر على الناس فالأولى له أن لا يسجد لأنه لو سجد قد يخفض رأسه قليلًا ثم يصدم أحدًا أوفي جدار.