فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 396

1 -عن ابن مسعود قال: (علمني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن التحيات للَّه والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) . رواه الجماعة وفي لفظ: (أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل التحيات للَّه) وذكره وفيه عند قوله: (وعلى عباد اللَّه الصالحين فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد للَّه صالح في السماء والأرض) وفي آخره: (ثم يتخير من المسألة ما شاء) متفق عليه. ولأحمد من حديث أبي عبيدة عن عبد اللَّه قال: (علمه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم التشهد وأمره أن يعلمه الناس التحيات للَّه) وذكره قال الترمذي: حديث ابن مسعود أصح حديث في التشهد والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين. [1]

2 -وعن ابن عباس قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات للَّه السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه) . رواه مسلم وأبو داود بهذا اللفظ ورواه الترمذي وصححه كذلك لكنه ذكر السلام منكرًا ورواه ابن ماجه كمسلم لكنه قال: (وأشهد أن

(1) هذه الأحاديث في التشهد وحديث ابن مسعود هو أصحها وأكملها وقد علمه النبي صلى الله عليه وسلم كما يعلمه القرآن وفي حديث ابن مسعود (كفي بين كفيه) للمبالغة في التعليم وقد جاء في ألفاظه شيء من الاختلاف ولكن لا يضر فقد جاء في بعضها (سلام) بالتنكير في حديث ابن عباس وفي حديث ابن مسعود (السلام عليك أيها النبي) بالتعريف وهو أكمل وأفضل، في بعضها (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) كما في حديث ابن مسعود وبعض روايات حديث ابن عباس وهو أكمل وفي بعض الروايات (وأشهد أن محمدًا رسول الله) ولا بأس كله صحيح، والسلام دعاء بالسلامة للنبي صلى الله عليه وسلم ثم تدعو لنفسك ولعباد الله الصالحين (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) وقوله (أشهد) أعلم عن يقين وجزم وصدق وإيمان أنه لا معبود بحق إلا الله وأن محمدً عبد الله ورسوله، وعند ابن مسعود (التحيات لله والصوات الطيبات) وحديث ابن مسعود هو أصح حديث في التشهد ورواه الجماعة وعليه أكثر أهل العلم وفي رواية ابن عباس (المباركات) فإذا زادها بعض الأحيان فلا بأس وفي رواية أبي موسى (وحده لا شريك له) فإذا زادها فهو حسن وإذا قال (محمدًا رسول الله) فلا بأس وفي رواية (الزاكيات) والقاعدة في هذا أنه من باب التنوع فإي لفظ صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت جاز للمؤمن أن يقوله ويعمله فالعمدة على الثبوت

@ الأسئلة: - أ - لفظة (سيدنا) ؟

ما وردت وتركه أفضل فلا يقال في الصلاة والأذان والإقامة لأنه لم يرد والعبادات توقيفية ولو قاله فلا حرج ولكن تركه أفضل

ب - قول ابن مسعود (وهو بين ظهرانينا فلما قبض قلنا: السلام على النبي) ؟

هذا اجتهاد من ابن مسعود فالنبي علمهم أن يقولوا (السلام عليك أيها النبي) فالأفضل أن يقول كما علمهم النبي صلى الله عليه وسلم وإن قال كما قال ابن مسعود فلا بأس لكن إلتزام الألفاظ التي علمهم النبي صلى الله عليه وسلم أولى من اجتهاد ابن مسعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت