فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 396

1 -عن أبي سعيد في حديث له: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال للنساء: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل قلن: بلى قال: فذلكن من نقصان عقلها أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم قلن: بلى قال: فذلكن من نقصان دينها) . مختصر من البخاري. [1]

2 -وعن معاذة قالت: (سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة قالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) . رواه الجماعة.

1 -عن عائشة قالت: (كنت أشرب وأنا حائض فأناوله النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ فيشرب وأتعرق العرق وأنا حائض فأناوله النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ) . رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي. [2]

2 -وعن عبد اللَّه بن سعد قال: (سألت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن مواكلة الحائض قال: واكلها) . رواه أحمد والترمذي.

(1) وهذا نقص كتبه الله عليهن ولا إثم عليهن فيه. وهذا محل إجماع أنها تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة وهذا من رحمة الله فإن الصلاة تتكرر في اليوم خمس صلوات والإيام قد تكثر قد تكون سبعة أيام أو ثمانية وأيام النفاس تكثر فمن لطف الله أن أسقط عنها الصلاة ولم يسقط عنها الصوم لأن الصوم شهر في السنة ولما سألت معاذة عائشة عن ذلك قالت لها (أحرورية أنت) لأن الحرورية ليس عندهم عناية بالسنة وقبول لها لأتهامهم الصحابة. فقالت لها (كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) وإذا طهرت في آخر النهار صلت الظهر والعصر وإذا طهرت في الليل صلت المغرب والعشاء لأن وقتهما واحد كما قال ابن عباس وعبد الرحمن بن عوف رواهما سعيد بن منصور في سننه والأثرم وقال: قال أحمد: عامة التابعين يقولون بهذا القول إلا الحسن فالوقتين وقت واحد في حال الضرورة والحاجة.

(2) تقدم حديث أنس في قصة اليهود وأنهم يشددون ويتنطعون وأنهم إذا حاضت المرأة لم يشاربوها ولم يؤكلوها ولم يجامعوهن في البيوت وهذا من تنطعهم وأغلالهم فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا حرج في ذلك إلا النكاح فقال (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) فما فعلته اليهود أمر باطل فلا حرج على المؤمن أن يأكل مع الحائض والنفساء ويشرب معها ويؤكلها وينام معها كما ينام النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله وكذا ما فعله مع عائشة بأن يتعرق من عرقها ويضع فاه مكان فيها في الإناء كل هذا من باب التلطف مع المرأة وإحسان العشرة وبيان أن ريقها لا حرج فيه وعرقها وبقية بدنها طاهر وإنما النجاسة في الدم نفسه أما البدن والريق والشعر كله طاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت