فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 396

3 -وعن أبي هريرة: (أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه) . [1] رواه الجماعة وهذا لفظ البخاري ولفظ الترمذي (ثم يتوضأ منه) ولفظ الباقين (ثم يغتسل منه) .

[الأسآر جمع سؤر مهموز وهو ما بقي في الإناء بعد شرب الحيوان أو أكله. قال النووي في شرح المهذب: ومراد الفقهاء بقوله: سؤر الحيوان طاهر أو نجس لعابه ورطوبة فمه] .

حديث ابن عمر في القلتين يدل على نجاستهما وإلا يكون التحديد بالقلتين في جواب السؤال عن ورودها عن الماء عبثًا: [2]

(1) كما تقدم لأنه مظنة النجاسة فإذا بال فيه فلا يغتسل منه إلا إذا كان كثيرًا لا يتأثر بالنجاسة فإن الماء طهور لا ينجسه شيء لكن إذا كان قليلًا قد يتأثر فالاحتياط أن لا يغتسل فيه لأن هذا يقذره على الناس واغتساله أيضًا يزيده قذرًا.

(2) الصواب أنه أجاب بذلك ليعتني المؤمن بما دون القلتين لأنه قال صلى الله عليه وسلم (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) وقال (إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث) معناه أنه كثير لكن لو حملها وتغير نجس عند الجميع فدل على أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم أن القليل في الغالب لا يحمل، لكن متى حمل الخبث وتغير نجس وهكذا ما دونه إن تغير بالنجاسة صار نجسًا وإلا فالأصل فيه الطهارة والمنطوق مقدم على المفهوم فالأصل أن الماء طهور إلا إذا تغير بالنجاسة وهذا هو الأصح عند أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت