2 -وعن أنس: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: من لبس الحرير في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة) . متفق عليهما. [1]
3 -وعن أبي موسى: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي وحرم على ذكورها) . رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه.
4 -وعن علي عليه السلام قال: (أهديت إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم حلة سيراء فبعث بها إليَّ فلبستها فعرفت الغضب في وجهه فقال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها إنما بعثت بها إليك لتشققها خمرًا بين النساء) . متفق عليه.
5 -وعن أنس بن مالك: (أنه رأى على أم كلثوم بنت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم برد حلة سيراء) . رواه البخاري والنسائي وأبو داود.
1 -عن حذيفة قال: (نهاني النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج وأن يجلس عليه) . رواه البخاري. [2]
(1) هذه الأحاديث تدل على تحريم لبس الحرير على الرجال وأنه لا يجوز وأن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة وهذا من باب الوعيد الشديد والتحذير وهكذا الذهب يحل للنساء دون الرجال والواجب على المؤمن أن يبتعد عن ما حرم الله عز وجل وأن يجتهد في الوقوف عند حدود الله ويحذر ما حرم الله جل وعلا ولهذا قال عليه الصلاة والسلام (أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها) فالذهب والحرير حلال للإناث محرم على الذكور لكن لا بأس بموضع إصبعين أو ثلاثة أو أربع عند الحاجة وأما الذهب فيحرم حتى القليل ولما رأى صلى الله عليه وسلم رجلًا في يده خاتم من ذهب طرحه وقال (يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده) فالواجب على الرجل أن يحذر الذهب والحرير أما المرأة فلا بأس لأنها بحاجة للزينة لزوجها فمن رحمة الله أن أباح لها ذلك.
@ الاسئلة: أ - هل يفهم من حديث عمر وأنس أن من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة؟
هذا من باب الوعيد وقد يعفو الله ويلبسهم إياه فإذا تابوا وأنابوا عفا الله عنهم وإذا ماتوا على المعصية فهم تحت المشيئة
ب - سن الذهب للرجال ما حكمه؟
إذا دعت الحاجة إليه فلا بأس لكن الأحسن أن يلتمس أسنان أخرى قد روي عن بعض الصحابة أنهم ربطوا بالذهب عند الحاجة والضرورة لكن إذا تيسر غيرها فهو أحوط.
ج - هل الذكور من الاطفال يدخلون في النهي؟
نعم يعمهم النهي فلا يلبسون الحرير ولا الذهب لأن الحكم مناط بالذكور والذكور يعم الصغير والكبير
(2) هذا يدل على أن الجلوس على الحرير نوع من اللبس وأنه من جنس اللبس فلا يتخذ في المجالس ولا على السرر ولا على الرحال للرجال كما حرم الله عز وجل لبسه حرم الجلوس عليه كما في حديث حذيفة وعلي هنا وجاء في حديث البراء (نهى عن سبع ومنها المياثر) فسرت بأنها من الحرير وفسرت بأنها من زي العجم فلا تتخذ لكونها من الحرير ويحرم الجلوس على الحرير كلبسه وفيه تحريم ما يكون من زي الكفرة فالمؤمن لا يتشبه بالكفرة لا في الملابس ولا في المجالس