3 -وعن عائشة قالت: (أتي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بصبي يحنكه فبال عليه فأتبعه الماء) . [1] رواه البخاري وكذلك أحمد وابن ماجه وزاد (ولم يغسله) ولمسلم (كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم [2] ويحنكهم فأتى بصبي فبال عليه فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله) .
4 -وعن أبي السمح خادم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: (قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام) . [3] رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه.
5 -وعن أم كرز الخزاعية قالت: (أتي النبي صلى اللَّه عليه وسلم بغلام فبال عليه فأمر به فنضح وأتي بجارية فبالت عليه فأمر به فغسل) . رواه أحمد. [4]
6 -وعن أم كرز: (أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل) . رواه ابن ماجه.
7 -وعن أم الفضل لبابة بنت الحارث قالت: (بال الحسين بن علي في حجر النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقلت: يا رسول اللَّه أعطني ثوبك والبس ثوبًا غيره حتى أغسله فقال: إنما ينضح من بول الذكر ويغسل من بول الأنثى) . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
(1) معنى (يحنكه) يرفع لهاته بإصبعه فكان الصحابة يأتون بالصبيان إليه للتحنيك لما جعل الله في يده وريقه من البركة.
(2) يعني يدعو لهم بالبركة اللهم بارك فيه ويحنكهم يرفع اللهاة بإصبعه مع تمرة تكون في الفم، وهذا التحنيك خاص به ولا يذهب بالصبيان إلى الناس للتبريك إنما هذا كان يفعل لما جعل الله في يده وريقه من البركة، أما الآن فيحنكه أمه أو أبوه أو أخوه.
(3) هذا الحديث كالذي قبله يغسل من بول الجارية وينضح من بول الغلام هذا هو السنة البول إذا كان من غلام لم يأكل الطعام ينضح عليه بالماء أما الجارية فيغسل بولها مطلقًا سواء أكلت الطعام أم لا أما إذا أكل الصبي الطعام فيغسل بوله كالجارية وهذا الحديث صحيح كالذي قبله.
(4) وهذا كالذي قبله يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام وهذا يدل على أن بولها أغلظ نجاسة ولهذا يغسل مطلقًا أما بول الصبي فإنه يكفي نضحه، وقال بعض أهل العلم أن العلة والحكمة في ذلك أن الغلام يكثر حمله ونقل أقاربه له وهو صغير فيسر الله في ذلك فاكتفى سبحانه بالرش والنضح أما الجارية فحمل الناس لها أقل ولذا وجب غسل بولها وبكل حال الله أعلم بالحكمة وقيل إن بول الجارية لا يشق غسله لأنه يجتمع في مكان وبول الصبي قد ينتشر فيشق غسله فكفى نضحه وهذا ليس ببعيد قول وجيه لكن لا يعلم الحكمة على الحقيقة إلا الله عز وجل وعلينا أن نعمل بما شرعه وإن لم نعرف الحكمة.