فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 396

1 -عن عبد اللَّه بن عمر: (أن أبا ثعلبة قال يا رسول اللَّه أفتنا في آنية المجوس إذا اضطررنا إليها قال إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء واطبخوا فيها) . رواه أحمد.

2 -وعن أبي ثعلبة الخشني: (أنه قال يا رسول اللَّه إنا بأرض قوم أهل الكتاب فنطبخ في قدورهم ونشرب في آنيتهم فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إن لم تجدوا غيرها فأرحضوها بالماء) . [2] رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. والرحض الغسل.

(1) هذا يدل على تعين الماء لإزالة النجاسة لقوله (فاغسلوها بالماء) وكذلك كل ما تقدم من الأحاديث تدل على أن النجاسات تزال بالماء لا بمجرد الحت أو الفرك بل لا بد من الماء في الأواني وفي الثياب وفي الأرض ولما بال أعرابي في المسجد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يراق على بوله سجلًا من ماء فالماء يكون طهرة للأرض والملابس والأواني فإذا احتاج الإنسان لآنية المجوس وغيرهم من الكفرة غسلها واستعملها والحمد لله لأنه قد يكون فيها أثر من ذبائحهم من الميتة والخمر فإذا غسلها يكون فيه الاحتياط لطهارتها.

(2) لا بأس أن يستخدم الإنسان أواني الكفرة من اليهود النصارى والمجوس وغيرهم إذا احتاج إليها ودواؤها غسلها إذا شك في طهارتها. وإن وجد غيرها فهو أحسن وأكمل وإن غسلها كفى والحمد لله.

@ الاسئلة

أ - ما حكم استعمال آينة الكفار غير المستعملة؟

تستعمل وإذا شك في نجاستها غسلها وإلا فالأصل الطهارة سواء كانوا يهود أو نصارى أو مجوس أو وثنيين أو غيرها إذا كانت جديدة لم تستعمل فلا بأس باستعمالها والحمد لله إنما يخشى منها وجود النجاسة فإذا تيقن منها عدم وجود النجاسة استعملها وإذا شك غسلها.

ب - ما صحة قول من قال بأن النجاسة تزول بأي شيء ولو بدون ماء؟

هذا قول مرجوح قال به بعض أهل العلم ولكنه قول مرجوح والصواب أن النجاسات لا تزول إلا بالماء إلا ما أذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم كالنعلين إذا وطئ فيهما الأذى فطهورهما التراب وذيل المرأة إذا مرت به على أرض رديئة ثم مرت به على أرض طيبة صار الثاني مطهرًا لثوبها من الأول لمسيس الحاجة إلا ذلك وهذا من تيسيره سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت