فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 396

أبواب المياه [2]

1 -عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: (سأل رجل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: هو الطهور ماؤه الحل ميتته) . رواه الخمسة وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. [3]

(1) كتاب المنتقى كتاب عظيم جمع البلوغ وزيادة ولكن البلوغ محرر من ناحية التصحيح والتقعيد أما المنتقى فلم يحرر من جهة بعض الأحاديث التي فيه فلم يعتني بتحريرها رحمه الله.

@ عادة الفقهاء البدء بالطهارة لأن الصلاة هي أعظم الأركان وأهمها بعد الشهادتين والطهارة شرط للصلاة ومفتاح لها ولهذا قدمت على الصلاة لأن الشرط يتقدم على المشروط. ولهذا قدمها الفقهاء والمحدثون وبدأوا بها. والطهارة هي ارتفاع الأحداث كالحدث الأصغر والأكبر والحيض والنفاس وزوال الأخباث وهي النجاسات. والأخباث تكون في البدن والثياب والمصلى والأحداث شيء معنوي.

(2) المياه هي الأصل في الطهارة والماء أنواع ماء البحر والأمطار والأنهار وكلها طاهرة ويجوز التطهر بجميع أنواع المياه سواء كانت عذبة أو مالحة. والأصل في المياه الطهارة إلا إذا تغير لونها أو طعمها أو ريحها بنجاسة.

(3) هذا الحديث العظيم يدل على أن ماء البحر طهور وأنه يتوضأ منه ويشرب منه ولا حرج في ذلك ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) فإذا شرب منه وتوضئ منه أو اغتسل منه فهو طيب فهو الطهور ماؤه، وميتة البحر من السمك وغيره من حوت البحر كله حلال طيب كما قال تعالى (أحل لكم صيد البحر وطعامه) فهذا الحديث من جوامع الكلم التي أوتيها صلى الله عليه وسلم.

@ الأسئلة

أ - ما الحكمة من حل ميتة البحر؟

الله أعلم علينا قبول ما جاء من الأحكام والحمد لله وإن لم نعلم الحكمة، ربنا حكيم عليم في كل ما يشرعه ويقدره سبحانه وتعالى فلما أباح لنا طعام البحر هذا من فضله وإحسانه سبحانه وتعالى أما الحكمة والعلة فأنا لا يظهر لي الآن شيء واضح في هذا أجزم به ولكنه من نعمه العظيمة والحمد لله.

ب - هناك أحكام متعلقة بماء البحر فما هي هذه الأحكام سماحة الشيخ؟

أحكامها أنه طهور يطهر من النجاسات والأحداث ولا حرج فيه شيء والحمد لله.

ج - المستخرج من البحر سماحة الشيخ هل فيه زكاة؟

ليس فيه زكاة على الصحيح لكن إذا حال عليه الحول وقد أعده صاحبه للبيع فهو من عروض التجارة وإذا كان ذهبًا أو فضة وجبت فيه الزكاة إذا حال عليه الحول وأما إذا كان المخرج غير ذلك وأعده صاحبه للبيع صار من عروض التجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت