فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 396

2 -وعن ابن عباس قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم) . رواه الدارقطني.

3 -وعن مكحول عن أبي هريرة قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برًا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر) . رواه أبو داود والدارقطني بمعناه وقال: مكحول لم يلق أبا هريرة. وعن عبد الكريم البكاء قال: (أدركت عشرة من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كلهم يصلي خلف أئمة الجور) رواه البخاري في تاريخه.

1 -عن عمرو بن سلمة قال: (لما كانت وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم وبادر أبي قومي بإسلامهم فلما قدم قال: جئتكم من عند النبي صلى اللَّه عليه وسلم حقًا فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنًا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين وكانت عليَّ بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا إست قارئكم فاشتروا فقطعوا لي قميصًا فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص) . رواه البخاري والنسائي بنحوه. قال فيه: (كنت أؤمهم وأنا ابن ثمان سنين) وأبو داود وقال فيه: (وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين) وأحمد ولم يذكر سنه. ولأحمد وأبي داود: (فما شهدت مجمعًا من جرم إلا كنت إمامهم إلى يومي هذا) . [1]

(1) هذه الأحاديث تدل على أنه ينبغي أن يقدم من هو أقرأ وإن كان صغيرًا فلا بأس بإمامة الصبي ولهذا أمّ عمرو بن سلمة الجرمي وهو صغير ابن سبع سنين أو ثمان سنين وفي رواية ابن ست أو سبع سنين وكان أكثرهم قرآنًا وكان يتلقى الركبان فيتعلم منهم القرآن إذا قدموا من عند النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدم والده من عند النبي صلى الله عليه وسلم قال إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول (صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنًا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين) والشك في الرواية ست أو سبع أو ثمان يحمل على أنه ابن سبع فأكثر حتى يوافق الأحاديث الأخرى (ومروهم بالصلاة لسبع) فإن كان ابن سبع فأكثر فلا بأس أن يقدم وإن كان هناك من هو أكبر منه سنًا لامتيازه بالقراءة كما فعل الصحابة مع عمرو بن سلمة وكما يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم (يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله) هذا هو المختار والأفضل إذا كان صالحًا للصلاة في النفل والفريضة هذا هو الأصل فما جاز في النفل جاز في الفرض فيؤمهم في الفرض والنفل لهذا الحديث الصحيح ويعمه الأحاديث الدالة على ذلك.

-وأما أثر ابن مسعود وابن عباس ففي صحتهما نظر وقد ذكر الحافظ صاحب المحرر ابن عبد الهادي ضعف حديث ابن عباس وأنه ضعيف وأما ابن مسعود فلم أقف على حاله والظاهر والله أعلم أنه ليس بصحيح وإن صح عنه فهو من اجتهاده والاجتهاد لا تعارض به السنة فالاجتهاد يخطيء ويصيب فالسنة مقدمة على اجتهاد الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت