فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 396

1 -عن أبي هريرة قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل القراءة فقلت: يا رسول اللَّه بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال: أقول اللَّهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللَّهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللَّهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد) . رواه الجماعة إلا الترمذي. [1]

(1) هذه الأحاديث كلها تتعلق بالاستفتاح والسنة للمؤمن إذا افتتح الصلاة استفتح بشيء مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنواع وهذا يسميه العلماء اختلاف التنوع فبعد أن يكبر يستفتح ثم يستعيذ ثم يسمي ثم يقرأ وأصحها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه (قال:(كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل القراءة فقلت: يا رسول اللَّه بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال: أقول اللَّهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللَّهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللَّهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد) وصح عن ابن عباس رواه الشيخان استفتاح آخر لم يذكره المصنف وقد رواه البخاري في التهجد وفي كتاب التوحيد ورواه مسلم في أحاديث السفر قال (كان صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل - وفي رواية بعد أن يكبر- اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق وقولك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ولا إله غيرك) وهو دعاء واستفتاح عظيم وكذلك ما ذكر مسلم عن علي رضي الله عنه وينبغي للمؤمن أن يفعل هذا تارة وهذا تارة، ونوع رابع ما رواه عمر وأبي سعيد وعائشة وأنس وابن مسعود والصديق وعثمان (( كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللَّهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك) وهو ثابت فيما رواه هؤلاء وإن كان في بعض الروايات ضعف ولكن يشد بعضها بعضًا ويؤيد بعضها بعضًا وبعض أسانيدها صالح وكان عن عمر أنه كان يعلمه الناس جاء عنه مرفوعًا وموقوفًا والموقوف أصح ولا شك أنه لم يعلم الناس إلا ما ثبت لديه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أخصرها وأفضلها من جهة ذات ألفاظه لأنه كله ثناء وتوحيد وتنزيه لله عز وجل، ونوع خامس رواه مسلم عن عائشة (قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاته فقال اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) وهناك أنواع أخرى في غير الصحيح والقاعدة مثل ما تقدم أنه من اختلاف التنوع فإذا أتى بواحد منها مما صح عنه صلى الله عليه وسلم فقد فعل السنة وإذا نوع تارة كذا تارة كذا ليستكمل السنة فهذا حسن وأن يكثر مما صح من غيره مثل (اللهم باعد بيني وبين خطاياي) وحديث ابن عباس وكان في الليل وحديث عائشة (اللهم رب جبرائيل .. ) كان في الليل ولكن ما ثبت في الليل جاز في النهار وما جاز في النهار جاز في الليل لأن هذا من باب التنوع والنبي صلى الله عليه وسلم يفعل الشيء لتتأسى به أمته وفي حديث علي دلالة على أنه يقول في الركوع (اللَّهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي) وكذلك في السجود (اللَّهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك اللَّه أحسن الخالقين) ويقول بعد الرفع من الركوع (اللَّهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد) ويطيل في الركن وكذلك بين السجدتين يطيله ويقول (رب اغفر لي رب اغفر لي) وأما (سبحانك اللهم وبحمدك) فهو ظاهر في الثناء على الله عزوجل و (الجد) في حقه سبحانه العظمة والكبرياء أي تعال جدك وعظمتك وكبرياؤك و (لا إله غيرك) هذه كلمة الإخلاص (لا إله إلا الله) أي لا معبود حق سواك، وهو من أعظم الثناء وهو خالص في الثناء بخلاف الأخرى فإن فيها دعوات أما هذا فهو مخلص في الثناء.

@ الأسئلة: أ - قول المؤلف بإنه أفضل بإطلاق - الاستفتاح بـ (( سبحانك اللَّهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك )

فيه نظر ولا شك أن له وجاهة كونه هؤلاء اعتنوا به الصديق وعمر وعثمان وابن مسعود وأبي سعيد وعائشة يدل على أنه له أساس وأصل عظيم وكون عمر يعلمه الناس قد يؤخذ منه ما قاله المؤلف بأنه أفضل لكن ليس بصريح قد يكون ما فعله عمر لكونه أخصر يسهل على العامة حفظه بخلاف بقية الاستفتاحات فاختيار عمر لكونه ثناء على الله عز وجل وأخصر وأسهل على العامة والسنة العمل بالجميع.

ب- قول (لرب الحمد لرب الحمد) عند الرفع من الركوع؟

هذه رواها أبو داود عن حذيفة ولم أقف عليها إلا بالشك ليس فيها جزم تحتاج إلى جمع والتماس.

ج - بعض الناس يقرأ (سبحانك اللهم وبحمدك) دائمًا ويترك الغير؟

لا حرج لأنه أخصرها.

د - يعمد بعض الأخوة إلى قراءة أكثر من دعاء استفتاح في الصلاة؟

لا واحد يكفي تارة هذا وتارة هذا فينوع كما نوع النبي صلى الله عليه وسلم فإذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنواع يعمل بها جيمعًا تارة بهذا وتارة بهذا كأنواع الاستفتاحات وأنواع التعوذ.

هـ - كتاب مشكل الآثار للطحاوي ما رأيكم فيه؟

كتاب جيد مفيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت