2 -وعن أبي سعيد: (أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: إذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيهما فإن رأى خبثًا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما) . رواه أحمد وأبو داود.
1 -عن أم قيس بنت محصن: (أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه عليه ولم يغسله) . رواه الجماعة. [1]
2 -وعن علي بن أبي طالب عليه السلام: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال بول الغلام الرضيع ينضح وبول الجارية يغسل) . قال قتادة: وهذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلا جميعًا. رواه أحمد والترمذي وقال: حديث حسن. [2]
(1) الأحاديث كلها تدل على أن الصبي إذا كان لا يأكل الطعام يكفي بوله النضح ولا حاجة إلى دلك وعصر أما الجارية فلا بد من الغسل من بولها لأنه أشد نجاسة، وقال بعضهم لأن بولها لا ينتشر وبول الصبي ينتشر ويشق غسله وعلى كل حال فالمهم هو معرفة الحكم الشرعي أما الحكمة فالله أعلم، فقيل الحكمة أن بول الصبي ينتشر وبولها يجتمع وقيل لأنه يكثر حمل الصبي أما الجارية بخلاف ذلك، وقيل لأن أصل الجارية من الدم من الإنسان فخلقت حواء من آدم أما أدم فخلق من تراب وهذه محتملة والمهم هو الحكم، والحكمة إن ظهرت فهو خير على خير وإن لم تظهر ولم تتبين للمؤمن على وجه واضح فالمهم ان يعرف الحكم الشرعي، وفيه من الفوائد تواضعه صلى الله عليه وسلم حيث يضع الصبي على فخذه ويحنكه ويدعو له بالبركة فهذا من تواضعه صلى الله عليه وسلم ومحبته للمسلمين ورفقه بهم وتأليفه لقلوبهم وهذا كله من حسن خلقه، وفيه من الفوائد تخفيف المولى عن المسلمين حيث أن الناس يحملون اطفالهم فمن رحمته يسر وسهل فجعل بول الصبي يرش وينضح وبول الجارية يغسل
(2) وهذا هو الصواب بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل.