فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 396

5 -. قالت أم سلمة: (كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة) [1] متفق عليه. وعن عائشة قالت: (كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة) متفق عليه. وفي لفظ للبخاري: (من إناء واحد نغترف منه جميعًا) . ولمسلم: (من إناء بيني وبينه واحد فيبادرني حتى أقول دع لي دع لي) وفي لفظ النسائي: (من إناء واحد يبادرني وأبادره حتى يقول دعي لي وأنا أقول دع لي) اهـ.

1 -عن أبي سعيد الخدري قال: (قيل يا رسول اللَّه أتتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الماء طهور لا ينجسه شيء) . [2]

(1) هذا يدل على فوائد: منها جواز اغتسال الرجل مع زوجته كل منهما يرى عورة الآخر لأنها تباح له فلا حرج أن يرى عورتها وترى عورته، ومنها الدلالة على أن فضل المرأة وفضل الرجل كل ذلك لا بأس به، لأنها إذا غرفت اغتسل بفضلها وإذا غرف اغتسلت بفضله فلا حرج في ذلك والحمد لله. وفيه حسن المعاشرة والمداعبة فتقول (دع لي) ويقول لها (دعي لي) فهذا من باب المعاشرة الطيبة واللطف في الكلام.

(2) ما يتعلق بنجاسة الماء إذا كان قليلًا بالملاقاة فهذا موضع خلاف بين العلماء فإذا بلغ قلتين فلا خلاف بين العلماء أنه لا ينجس إلا بالتغير والقلتان هما ما يستطيع الرجل المعتدل أن يقله وتقدر بخمس قرب صغيرة فإذا بلغ الماء نحو هذا فهو كثير لا ينجس بالملاقاة، وحديث القلتين لا بأس بإسناده وله طرق، وذهب أهل المدينة أن الماء مطلقًا لا ينجس إلا بالتغير وهو أجمل من حيث الدليل وحديث القلتين فيه ما فيه وليس صريحًا في تنجيس ما دون القلتين وإنما يدل على أن ما بلغهما لا يحمل الخبث ويضيع فيه الخبث ويتضاءل فيه ويستحيل فيه. والحكم مناط بالتغير وعدمه فإن تغير نجس وإلا فلا وهذا هو الأصح والأظهر من حيث الدليل ولكن ينبغي للمؤمن إذا كان الماء أقل من القلتين أن يحتاط لا سيما إذا كان قليلًا كالماء في الأواني ولهذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الولوغ قال (فليرقه) قالوا هذا يدل على أن الأواني الصغيرة إذا وقعت فيها النجاسة فالأولى إراقتها لأنها الغالب تؤثر فيها أما ما كان كثيرًا كالقلة أو القلة والنصف فهذا لا يؤثر فيه إلا بالتغير في ريح أو طعم أو لون وهذا هو الأرجح فالأرجح أن الماء من حيث هو لا ينجسه شيء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) فهذا هو الأصل فيه وما دونهما محل نظر ومحل احتياط وعناية والتغير يزول تارة بالمكث وتارة بصب ماء إليه حتى تزول النجاسة

@ الأسئلة

أ - مياه المجاري إذا طهرت هل تطهر؟

إذا زالت الريح والطعم واللون طهرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت