1 -عن ابن عباس قال: (ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت: يا رسول اللَّه ماتت فلانة تعني الشاة فقال: فلولا أخذتم مسكها قالوا: أنأخذ مسك شاة قد ماتت فقال لها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: إنما قال اللَّه تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير وأنتم لا تطعمونه أن تدبغوه فتنتفعوا به فأرسلت إليهم فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة حتى تخرقت عندها) . رواه أحمد بإسناد صحيح. [1]
1 -عن عبد اللَّه بن عكيم قال: (كتب إلينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قبل وفاته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) . [2] رواه الخمسة ولم يذكر منهم المدة غير أحمد وأبي داود. قال الترمذي: هذا حديث حسن.
1 -عن سلمة بن الأكوع قال: (لما أمسى اليوم الذي فتحت عليهم فيه خيبر أوقدوا نيرانًا كثيرة فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: ما هذه النار على أي شيء توقدون قالوا: على لحم قال: على أي لحم قالوا: على لحم الحمر الأنسية فقال: أهريقوها واكسروها فقال رجل: يا رسول اللَّه أو نهريقها ونغسلها فقال: أو ذاك) وفي لفظ: (فقال: اغسلوا) .
(1) مثل ما تقدم إنما تدبغ لاستعمالها فيما ينفع الناس في غير الأكل فلا تؤكل لأنها جزء من الميتة فلا تؤكل إنما يدبغ للانتفاع بها في غير الأكل.
(2) هذا الحديث مضطرب وليس بصحيح بل اختلف الرواة في روايته في رفعه ووقفه في روايته عن عبد الله بن عكيم ومشايخه فهو حديث مضطرب والأحاديث المتقدمة صحيحة وكلها تدل على جواز الانتفاع بجلود الميتة بعد الدبغ وأما حديث عبد الله بن عكيم فضعيف لاضطرابه وشذوذه ومخالفته للأحاديث الصحيحة لكن لو صح فهو محمول على عدم الانتفاع بالجلد قبل الدبغ.