زيد وأبي سعيد مثله والجميع في أسانيدها مقال قريب. وقال البخاري: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن يعني حديث سعيد بن زيد. وسئل إسحاق بن راهويه أي حديث أصح في التسمية فذكر حديث أبي سعيد.
1 -عن أوس بن أوس الثقفي قال: (رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم توضأ فاستوكف ثلاثًا أي غسل كفيه) . رواه أحمد والنسائي. [1]
(1) هذه الأحاديث تدل على شرعية غسل اليدين قبل الوضوء ثلاثًا هذا هو السنة حتى ولو كان غير نائم (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد الوضوء غسل يديه ثلاثًا) جاء ذلك في الأحاديث الصحيحة من حديث عثمان وعبد الله بن زيد وغيرهما. لكن إذا استيقظ من نوم الليل وجب عليه غسل يديه هذا هو الصواب لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بذلك فقال (( إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدري أين باتت يده) وفي اللفظ الآخر (إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده أو أين طافت يده) فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل اليدين ثلاثًا إذا استيقظ الإنسان من النوم ونهى عن غمسها في الإناء قبل ذلك والأصل في الأمر الوجوب والأصل في النهي التحريم. والجمهور والأكثرون على أن هذا الأمر للاستحباب كما قال المؤلف رحمه الله ولكن ظاهر الأدلة الوجوب لأن الرسول صلى الله عليه و سلم قال (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم) فالأصل في الأوامر الوجوب والأصل في النواهي التحريم إلا ما دل الدليل على عدم التحريم أو عدم الوجوب.
@ الاسئلة
أ - هل غسل اليدين مشروع قبل الوضوء دائمًا؟
نعم مشروع دائمًا إلا في نوم الليل فيجب هذا هو الراجح. وهكذا الاستنثار إذا استيقظ من نوم الليل ثلاثًا سنة مؤكدة عند الجمهور والقول بالوجوب قول قوي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا استيقظ أحدكم من نومه فليستنثر ثلاثًا فإن الشيطان يبيت على خيشومه) هذا يقتضي الوجوب فالأمر للوجوب.
ب - هل الأمر في حديث إبي هريرة من نوم الليل خاصة؟
من نوم الليل للوجوب أما السنية عامة.
ج - ما هي العلة؟
العلة معلومة واضحة وهي النظافة.