1 -عن جابر بن عبد اللَّه في حديث له: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: أوكِ سقاءك واذكر اسم اللَّه وخمر إناءك واذكر اسم اللَّه ولو أن تعرض عليه عودًا) . [1]
متفق عليه. ولمسلم: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس له غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء) .
1 -عن جابر بن عبد اللَّه قال: (كنا نغزو مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها ولا يعيب ذلك عليهم) . رواه أحمد وأبو داود
2 -وعن أبي ثعلبة قال: (قلت يا رسول اللَّه إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم قال: إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها) . [2]
(1) هذا الحديث يدل على وجوب تغطية الآنية وإيكاء الأسقية لهذه العلة التي بينها عليه الصلاة والسلام وهو نزول البلاء في بعض الليالي، فهذا من باب الحيطة وباب الحذر فيجب على المؤمن أن يحتاط لنفسه ولأهل بيته. وقوله (ولو أن تعرض عليه عودًا) هذا يدل على أن عرض العود بإذن الله يمنع من وقوع البلاء حتى ولو لم يعم الغطاء.
وقوله (أوك سقاءك ... ) هذا كله يدل على وجوب هذا الأمر لأنه أمر أمرًا والأصل في الأوامر الوجوب لقوله صلى الله عليه وسلم (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه) وهذه من مصلحة العباد فالواجب عليهم امتثال أمر الله.
@ الأسئلة
أ - ما الفائدة من وضع العود وهو لا يكفي في تغطية الإناء؟
يجاب بأن هذا فضل من الله ورحمة منه بأن جعل وضع العود سبب للوقاية وأنه يصرف البلاء وسبب للوقاية من هذا البلاء.
ب - ما المقصود بالوباء؟
الله أعلم المقصود وباء يضر الناس دخان أو رطوبة أو غير ذلك مما يضر الناس فهو شيء يعلق بالأواني لا يملكه ولا يفطن له الناس. (هذا كله من باب تعاطي الأسباب وأخذ الحيطة حتى قال(ولو أن تعرض عليه عودًا)
(2) يجوز استعمال اواني الكفار، فالله عز وجل أباح لنا طعام أهل الكتاب وطعامهم يكون في أوانيهم فدل ذلك على أن أوانيهم حل لنا فلا بأس أن نستعملها، إلا إذا كانوا يظن فيهم أنهم يستعملون النجاسات كالخمور او الخنزير فإنها تغسل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ويكفي الغسل فيها، فالشيء الذي لا يظن فيه نجاسة فكما أباح لنا طعامهم فيباح في أوانيهم وأما إذا كان يخشى منه نجاسات يغسل فإذا شك فيها تغسل (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) من باب الحيطة أما إذا علم أنها يشرب فيها الخمر أو يطبخ فيها الخنزير فيجب غسلها وجوبا، فإذا لم يعلم فتغسل على سبيل الاستحباب.