4 -وعن أبي سعيد الحميري عن معاذ بن جبل رضي اللَّه عنه قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل) . رواه أبو داود وابن ماجه وقال: هو مرسل.
5 -وعن عبد اللَّه بن المغفل عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال (لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه) . رواه الخمسة لكن قوله: (ثم يتوضأ فيه) لأحمد وأبي داود فقط. [1]
قال الترمذي: حديث غريب وأخرجه الضياء في المختارة بنحوه.
6 -وعن جابر عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم (أنه نهى أن يبال في الماء الراكد) . رواه أحمد ومسلم وابن ماجه. [2]
1 -عن أميمة بنت رقيقة عن أمها قالت: (كان للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل) . رواه أبو داود والنسائي. [3]
(1) لا ينبغي البول في المستحم بل يبول في الجحر حتى لا يصيبه شيء من الرشاش ولكن إذا بال في المستحم فإنه يصب عليه ماء حتى لا يناله من البول شيء فالحاصل أن المستحم هو مكان الوضوء فإذا بال فيه صب عليه ماء حتى لا يصيبه شيء من البول.
(2) لا يبال في الماء الراكد فلا يجوز البول فيها لأنه قد يبول هذا ويبول هذا قد تكثر الأبوال حتى يتغير ويتنجس. والحكمة في هذا ظاهرة لأن البول في الماء الدائم وسيلة لتنجيسه.
(3) حديث أميمة بنت رقيقة وحديث عائشة كلاهما يدل على أنه لا حرج على إعداد إناء للبول فيه عند الحاجة فلا بأس عند فراشه بالليل أو حال مرضه كل هذا لا حرج فيه لأنه من باب الإرفاق بالإنسان وعدم التكلف بالذهاب لمحل قضاء الحاجة ولا حرج في ذلك والحمد لله.
@الأسئلة
أ - إذا بال إنسان في إناء فما مقدار تطهير هذا الإناء؟
يطهره بما يغلب على الظن زوال أثر النجاسة فيغسله بما يرى أنه كافيًا لزوالها.
ب - لماء نسبت البنت لأمها؟
الظاهر والله أعلم لأن أمها مشهورة وأبوها غير مشهور قد راجعت ترجمتها في عدة كتب فلم يوضحوا الأسباب كالتهذيب والتقريب وغيرها، والظاهر والله أعلم أنها مشهورة بأمها دون أبيها كما في عبد الله بن أم مكتوم وعبد الله بن بحينة. وعبد الله بن أبي سلول.
ج - ما حكم انتساب الشخص للأم؟
إذا الحاجة إلى ذلك كالشهرة أو غيرها وإلا في الأصل النسبة لأبيه المولى قال (ادعوهم لإبائهم) هذا الواجب النسبة لأبيه لكن إذا اشتهر بأمه ودعت الحاجة إلى ذلك فلا بأس فهذا موجود في الصحابة ومن بعدهم النسبة للأم من باب الإيضاح وإزالة الشبهة.
د - هل يؤخذ من إيراد المؤلف لهذا الباب كراهة البول في الأواني لغير الحاجة؟
ليس هناك شيء واضح يدل على الكراهة فالأصل الإباحة ولا يقال لشيء مكروه إلا بدليل.