فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 396

1 -عن المغيرة بن شعبة: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين) . متفق عليه. [1]

1 -عن عبد اللَّه بن عمر قال: (تخلف عنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في سفرة فأدركنا وقد أرهقنا العصر فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا قال: فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثًا) . [2] متفق عليه. أرهقنا العصر خرناها ويروى أرهقتنا العصر بمعنى دنا وقتها.

(1) كما تقدم إذا ظهر من الناصية شيئًا فيمسح على الناصية والعمامة جميعًا كما في حديث المغيرة.

(2) هذه الأحاديث كلها تدل على وجوب غسل الرجلين وقد دل على ذلك أحاديث كثيرة فغسلهما فرض من فروض الوضوء ولهذا لما رأى قومًا لم يغسلوا أعقابهم قال (ويل للأعقاب من النار) فدل ذلك على أن من تساهل في غسل رجليه أو ترك بقعة لم يغسلها فهو متعرض للنار لإخلاله بالفرض الشرعي من غسل الرجلين ولهذا أمر من وجد في قدمه لمعة أن يعيد الوضوء وفي بعض الروايات (أحسن وضوؤءك) وعن عمر رواه مسلم (أحسن وضوؤك) وفي حديث خالد بن معدان عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عند أبي داود (أمر أن يعيد الوضوء والصلاة) هذا يدل على أن الواجب على المؤمن والمؤمنة العناية بغسل القدمين والعناية بمؤخرهما لأنه قد يتساهل فيه وينبو الماء عنه. فالواجب العناية ولو كانت البقعة قليلة فالواجب غسلها إذا لم يطل الفصل أما إذا كان الزمن قد طال فيلزمه إعادة الوضوء لوجوب الترتيب والموالاة وهذا قد طالت المدة فتفوت الموالاة أما إذا انتبه قريبًا فإنه يغسل اللمعة ويكفي والحمد لله.

@ الاسئلة

أ - في قوله تعالى (وأرجلِكم إلى الكعبين) بعض المذاهب ترى وجوب المسح للرجلين دون الغسل أخذًا بقراءة الكسر ما رأيكم سماحتكم؟

هذا قول ضعيف وهذا قول الرافضة ولا يجوز هذا فالنبي صلى الله عليه وسلم مفسر للقراءة (وأرجلِكم) معناه إتباع والصواب قراءة الفتح ومن قرأ بالكسر فهو من باب الإتباع ولا يخرج ذلك عن كونها تغسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم غسلهما وفعل النبي صلى الله عليه وسلم يفسر القرآن ولهذا القرآء والعلماء أن الأرجح الفتح

ب - كتاب الكشاف للزمخشري هل ينصح بقراءته؟

الكشاف فيه مؤاخذات من جهة الاعتزال والقدر فلا ينبغي مطالعته إلى لأهل البصيرة والعلم ليستفدوا منه أما الذين ليس عندهم علم فلا حتى لا يغتروا بما يغلط فيه.

ج - استشكل البعض ما توعد به المقصرين من تعذيب الأعقاب بالنار، كيف يكون ذلك دون سائر البدن؟

هذا من باب أن محل المعصية يكون أزيد في العذاب وإلا فالعذاب يعم الجميع فالعصاة متوعدون بالنار كالسارق والزاني وشارب الخمر لكن كون محل المعصية يخص بزيادة عذاب مثل ما جاء في الحديث (ويل للأعقاب وبطون الأرجل من النار) .

د - هل تشرع الزيادة على ما ارتفع من الكعبين احتياطًا للعبادة؟

إذا أشرع في العضد والساق يكفي أما ما يروى عن أبي هريرة من الزيادة إلى الركبة أو إلى الإبط فهذا لا وجه له ولكن يلاحظ المتوضيء حتى يشرع في الساق حتى يدخل الكعبين يقينًا ويشرع حتى يتأكد أنه أدخل المرفق يقينًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت