4 -وعن البراء بن عازب قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مربوعًا بعيد ما بين المنكبين له شعر يبلغ شحمة أذنيه رأيته في حلة حمراء لم أر شيئًا قط أحسن منه) . متفق عليه.
5 -وعن عبد اللَّه بن عمرو قال: (مر على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم رجل عليه ثوبان أحمران فسلم فلم يرد النبي صلى اللَّه عليه وسلم) . رواه الترمذي وأبو داود. وقال معناه عند أهل الحديث أنه كره المعصفر وقال: ورأوا أن ما صبغ بالحمرة من مدر أو غيره فلا بأس به إذا لم يكن معصفرًا). الحديث قال الترمذي: إنه حسن غريب من هذا الوجه اهـ. [1]
1 -عن سمرة بن جندب قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: البسوا ثياب البياض فإنها أطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم) . رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه. [2]
(1) الحديث ضعيف عند أهل العلم لأن فيه أبا يحيى القتات وقد ضعفه جماعة وعلى تقدير صحته فهو محمول على الردم - المصمت - أو على ما صبغ بالعصفر جمعًا بين الروايات الأخرى وفيه من الفوائد إنكار المنكر على من أظهره وأن من أظهر المنكر استحق أن لا يرد عليه ليكون أزجر له وقد يجوز الرد عليه وبداءته بالسلام إذا كان فيه مصلحة عامة للمسلمين أو لهدايته وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم قومًا ولم يهجر آخرين مراعاة للمصلحة العامة فمن هجره ينفعه هجر ومن هجره يضره ويسبب وسيلة للفساد نوصح وتوبع عليه النصح لعله ينزجر ثم بعد ذلك إن انزجر وإلا هجر وترك في مثل عدم السلام عليه وعدم دعوته إلى وليمة وعدم إجابة دعوته ونحو ذلك مما يسمى هجرًا إلا إذا كان على هجره مفسدة تضر المسلمين كهجر الأمراء والرؤساء الذين في هجرهم مضرة على المسلمين وفي الإتصال بهم مصالح المسلمين فإنهم لا يهجرون وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك وصاحبيه ولم يهجر عبد الله بن أبي ومن اتهم بالنفاق من أجل مراعاة المصلحة العامة للمسلمين.
(2) هذه الأحاديث تدل على التوسعة في الملابس وأنه صلى الله عليه وسلم لبس الأبيض وربما لبس الحبرة وهي برد من اليمن مخططة وربما لبس الأسود كما في حديث عائشة وفيه لبس الأخضر كما في حديث أبي رمثة وفي حديث هلال بن أمية طاف النبي صلى الله عليه وسلم ببرد أخضر كل هذا يدل على التوسعة في الملابس وأن الأمر فيها واسع إلا ما حرمه الله من لبس الحرير أو التشبه بالنساء أو التشبه بالكفار فالأمر فيها واسع لكن أفضلها البياض كما في حديث سمرة وكذا من حديث ابن عباس (البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم) فالبياض أفضلها ويجوز غيرها من سائر الملابس وسائر الألوان
@ الأسئلة: أ - المشروع في الكفن؟
الأفضل الكفن الأبيض وإن كفن بغير الأبيض فلا بأس.
ب - مقدار ما يكفن فيه الرجل والمرأة؟
الأفضل ثلاثة للرجل والمرأة خمسة.