2 -وعن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال: (جاء رجل إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن فعلمني ما يجزئني قال: قل سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللَّه) . رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارقطني ولفظه فقال: (إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن فعلمني ما يجزئني في صلاتي) فذكره.
1 -عن أبي قتادة: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب ويسمعنا الآية أحيانًا ويطول في الركعة الأولى ما لا يطيل في الثانية وهكذا في العصر وهكذا في الصبح) . متفق عليه. ورواه أبو داود وزاد قال: (فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى) . [1]
2 -وعن جابر بن سمرة قال: (قال عمر لسعد: لقد شكوك في كل شيء حتى الصلاة قال: أما أنا فأمد في الأوليين وأحذف في الأخريين ولا آلو ما اقتديت به من صلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: صدقت ذلك الظن بك أو ظني بك) . متفق عليه.
(1) فيه أن المشروع للإمام والمنفرد أن يقرأ في الأولى والثانية بالفاتحة وما تيسر معها فكان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الأوليين بالفاتحة وسورة ويطول في الأولى في الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ويخف في الأخريين فالسنة للأمام والمنفرد أن يصلي كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم فيطول في الأوليين ويحذف الأخريين فيقرأ فيها بفاتحة الكتاب لحديث أبي قتادة ولا مانع أن يقرأ في الأولى والثانية بقراءة متقاربة كما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم في الجمعة فقرأ فيها بسبح والغاشية والجمعة والمنافقون أو بقراءة أطول في الأولى دون الثانية لكن الأفضل والقاعدة المستمرة أن تكون الأولى أطول من الثانية ولعل الحكمة في ذلك كما قال بعض الرواة أن يدرك من قصد الصلاة أول الصلاة، وفيه أن يسمعهم الآية في بعض الأحيان حتى يعلمهم أنه قرأ بكذا وقرأ بكذا، وفي حديث أبي سعيد الدلالة على أن الثالثة والرابعة من الظهر قد يقرأ فيهما زيادة على الفاتحة في بعض الأحيان ولا منافاة بينه وبين حديث أبي قتادة فالغالب أنه يقرأ الفاتحة فقط وقد يقرأ زيادة في الثالثة والرابعة في الظهر أما العصر فيقرأ الفاتحة فقط ولا يزيد وكذا المغرب والعشاء لم يرد أنه يزيد على الفاتحة وذكر مالك في الموطأ عن الصديق رضي الله عنه أنه ربما قرأ في المغرب في الثالثة (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذا هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب) وإسناده جيد فهذا يدل على أنه لا بأس لو قرأ في المغرب شيئًا يسيرًا كما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم في الظهر في الثالثة والرابعة، ثم ينبغي للإمام والمأموم والمنفرد العناية بالتعقل والتدبر والتفهم لأن المقصود من القراءة فهم المعنى والاستفادة من كلام الله عز وجل ولا يكون همه الحروف فقط